تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أيام الحسن البصري . قال أبو عبيدة . كان أعلم الناس بالقراءات والعربية ، والشعر ، وأيام العرب . وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف ، ثم تنسك فأحرقها . وكان من أشراف العرب ، مدحه الفرزدق وغيره . قال يحيى بن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ليس به بأس . وقال أبو عمرو الشيباني : ما رأيت مثل أبي عمرو . روى أبو العيناء ، عن الأصمعي : قال لي أبو عمرو بن العلاء : لو تهيأ أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت ، ولقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها ، ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت حرف كذا ، وذكر حروفا ( 1 ) . قال نصر بن علي الجهضمي ، عن أبيه ، عن شعبة قال : انظر ما يقرأ به أبو عمرو مما يختاره فاكتبه ، فإنه سيصير للناس أستاذا . قال إبراهيم الحربي وغيره : كان أبو عمرو من أهل السنة . قال اليزيدي وآخر : تكلم عمرو بن عبيد في الوعيد سنة ، فقال أبو عمرو : إنك لألكن الفهم ، إذ صيرت الوعيد الذي في أعظم شئ مثله في أصغر
هامش
( 1 ) وهذا من الأدلة الواضحة ، على أن القراءة سنة متبعة لا يسع المسلم الخروج عليها ، إذا ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومما يؤيد هذا الحديث الصحيح " أنزل القرآن على سبعة أحرف " أي أن القراءات المختلفة هي مما أنزل الله ، وليس للبشر إلا التلقي والقراءة بها كما أنزلت . وليكن معلوما أن القراءات السبع المشهورة ، أو العشر ، ليست هي المقصودة بالحديث المذكور . " انظر الإبانة عن معاني القراءات " لمكي بن أبي طالب القيسي .
سير أعلام النبلاء — صفحة 408 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط