تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقال أبو الفتح الأزدي : أنبأنا محمد بن عبدة القاضي ، حدثنا علي بن المديني قال : قلت ليحيى القطان : إن عبد الرحمن قال : أنا أترك من أهل الحديث كل رأس في بدعة . فضحك يحيى وقال : كيف تصنع بقتادة ؟ كيف تصنع بعمر بن ذر ؟ كيف تصنع بابن أبي رواد ؟ ! وعد يحيى قوما أمسكت عن ذكرهم . ثم قال يحيى : إن ترك هذا الضرب ترك حديثا كثيرا . قال ربعي بن إبراهيم : حدثني جار لنا يقال له عمر : إن بعض الخلفاء سأل عمر بن ذر عن القدر . فقال : ها هنا ما يشغل عن القدر . قال : ما هو ؟ قال : ليلة صبيحتها يوم القيامة . فبكى وبكى معه . ابن أبي خيثمة ، عن محمد بن يزيد الرفاعي ، سمعت عمي يقول : خرجت مع عمر بن ذر إلى مكة . فكان إذا لبى لم يلب أحد من حسن صوته . فلما أتى الحرم قال : ما زلنا نهبط حفرة ، ونصعد أكمة ، ونعلوا شرفا ويبدو لنا علم حتى أتيناك بها ، نقبة أخفافها ، دبرة ظهورها ، ذبلة أسنامها . فليس أعظم المؤنة علينا إتعاب أبداننا ولا إنفاق أموالنا ، ولكن أعظم المؤنة أن نرجع بالخسران ! يا خير من نزل النازلون بفنائه . فحدثني عمي كثير بن محمد قال : سمعت عمر بن ذر يقول : اللهم إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه : الايمان بك والاقرار بك ، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تعصى فيه : الكفر والجحد بك ، اللهم فاغفر لنا بينهما ، وأنت قلت : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ) [ النمل 39 ] ، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لتبعثن من يموت . أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة ؟ قال شعيب بن حرب ، قال عمر بن ذر : يا أهل معاصي الله ، لا تغتروا بطول
سير أعلام النبلاء — صفحة 387 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط