تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه ، فإنه قال : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) [ الزخرف : 56 ] . وعن عمر بن ذر قال : كل حزن يبلى إلا حزن التائب عن ذنوبه . إبراهيم بن بشار ، حدثنا ابن عيينة قال : كان عمر بن ذر إذا قرأ : ( مالك يوم الدين ) قال : يا لك من يوم ما أملا ذكرك لقلوب الصادقين . حامد بن يحيى ، عن ابن عيينة قال : لما مات ذر بن عمر قعد عمر على شفير قبره ، وهو يقول : يا بني ، شغلني الحزن لك ، عن الحزن عليك ، فليت شعري ، ما قلت ، وما قيل لك ؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك وببري . فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي ، فهب له ما قصر فيه من حقك . وقيل : إنه قال : انطلقنا وتركناك ، ولو أقمنا ما نفعناك ، فنستودعك أرحم الراحمين . قال محمد بن سعد : قال محمد بن عبد الله الأسدي : توفي عمر بن ذر في سنة ثلاث وخمسين ومئة وكان مرجئا ، فمات فلم يشهده سفيان الثوري ، ولا الحسن بن صالح . وكان ثقة إن شاء الله ، كثير الحديث . وفيها أرخه مطين . وروى أحمد بن صالح ، عن أبي نعيم قال : مات سنة ثنتين وخمسين ومئة . وأما إسحاق بن يسار النصيبي ، فروى عن أبي نعيم وفاته سنة خمس وخمسين . وأما أحمد بن حنبل وجماعة ، فرووا عن أبي نعيم وفاته سنة ست وخمسين ومئة . فهذا أصح . وكذلك قال الفلاس ، وعثمان بن أبي شيبة ، والترمذي . وقال أبو عبيد : مات سنة سبع وخمسين . وقيل غير ذلك . احتج به البخاري دون مسلم . أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا اللبان ، أنبأنا الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا محمد بن إسحاق ، سمعت أبا يحيى محمد بن عبد الرحيم ، سمعت علي بن المديني ، سمعت سفيان
سير أعلام النبلاء — صفحة 388 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط