يقول : كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر ويشتمه . فلقيه عمر ،
فقال : يا هذا لا تفرط في شتمنا ، وأبق للصلح موضعا ، فإنا لا نكافئ من
عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه .
وبه قال أبو نعيم ، حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ، حدثنا
إبراهيم بن أبي الحسين قاضي الكوفة ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا
محمد بن صبيح قال : سألت عمر بن ذر : أيها أعجب إليك للخائفين : طول
الكمد ، أو إسبال الدمعة ؟ فقال : أما علمت أنه إذا رق فذري ، شفي وسلا ؟
وإذا كمد غص فشجى ، فالكمد أعجب إلي لهم .
وعن زكريا بن أبي زائدة قال : كان عمر بن ذر إذا وعظ قال : أعيروني
دموعكم .
أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن أحمد بن محمد التيمي ، أنبأنا الحداد ، أنبأنا
أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، حدثنا أبو إسماعيل
الترمذي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمر بن ذر : سمعت أبي يحدث عن سعيد
ابن جبير ، عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل : ما يمنعك أن تزورنا
أكثر مما تزورنا ؟ فنزلت : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) ( 1 ) . [ مريم : 65 ] .
ذكر أبو نعيم الحافظ أنه جمع في عمر بن ذر .
قرأت على عيسى بن يحيى : أخبركم الحسن بن دينار ، أنبأنا السلفي ، أنبأنا
أبو عبد الله الثقفي ، أنبأنا علي بن محمد المعدل ، أنبأنا علي بن محمد
المصري ، حدثنا سليمان بن شعيب ، حدثنا خالد بن عبد الرحمن ، حدثنا
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 5 / 116 ، وأخرجه البخاري ( 2318 ) في بدء الخلق ، و ( 4731 ) في
التفسير ، و ( 7455 ) في التوحيد ، والترمذي ( 3157 ) ، وأحمد 1 / 231 ، و 233 و 234 من
طرق : عن عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . .