طعموا قال : " اللهم ارحمهم ، واغفر لهم ، وبارك لهم في رزقهم " ( 1 ) .
قال دحيم : صفوان أكبر من حريز ، وقدمه وأثنى عليه . وقال أبو حاتم :
ثقة . وقال الدارقطني : يعتبر به .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا محمد بن
عمر ، وأبو غالب محمد بن علي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي قالوا : أنبأنا أبو
جعفر محمد بن أحمد ، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن ، حدثنا
جعفر بن محمد ، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ، حدثنا بقية ، حدثني
صفوان بن عمرو ، حدثني سليم بن عامر ، حدثني جبير بن نفير ، أنه سمع أبا
الدرداء ، وهو في آخر صلاته ، وقد فرغ من التشهد ، يتعوذ بالله من النفاق .
فأكثر التعوذ منه . فقال جبير : وما لك يا أبا الدرداء أنت والنفاق ؟ ! فقال : دعنا
عنك ، دعنا عنك . فوالله إن الرجل ليقلب عن دينه في الساعة الواحدة فيخلع
منه . إسناده صحيح .
ومن النفاق الأصغر الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا ، ولا يظن أنها
هامش
( 1 ) يحيى البابلتي هو ابن عبد الله بن الضحاك ، ضعيف ، لكن أخرجه الدارمي
2 / 94 - 95 من طريق موسى بن خالد ، عن عيسى بن يونس وأحمد 4 / 188 من طريق أبي
المغيرة ، وأقحم اسم صفوان بن أمية بين أبي المغيرة وصفوان بن عمرو خطأ ، كلاهما عن
صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر ، وإسناده صحيح . وأخرج مسلم في " صحيحه "
( 2042 ) من حديث عبد الله بن بسر قال : نزل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، علي أبي ، قال : فقربنا إليه
طعاما ووطبة ( حيس يصنع من التمر ، والأقط المدقوق ، والسمن ) فأكل منها ، ثم أتي بتمر ،
فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه ، ويجمع السبابة والوسطى ، ثم أتي بشراب فشربه ثم
ناوله الذي عن يمينه ، قال : فقال أبي ، وأخذ بلجام دابته : ادع الله لنا ، فقال : اللهم بارك
لهم فيما رزقتهم ، واغفر لهم ، وارحمهم " .