تبلغ ما بلغت يهوي بها في النار سبعين خريفا ( 1 ) .
وأما النفاق الأكبر ، وإن كان الرجل يعلم من نفسه أنه مسلم ، فعليه أن يتعوذ
بالله من النفاق والشرك ، فإنه لا يدري بما يختم له ، فربما أصبح مؤمنا وأمسى
كافرا ، نعوذ بوجه الله الكريم من ذلك .
أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أنبأنا أبو طاهر السلفي ،
أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد المقرئ ، حدثنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا
أبو سهل بن زياد ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا
صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، وعنده نفر
من قريش : " ألا إنكم ولاة هذا الامر من بعدي ، فلا أعرفني ما شققتم على
أمتي من بعدي . اللهم من شق على أمتي ، فشق عليه " ( 2 ) . مرسل جيد .
161 - عوف * ( ع )
ابن أبي جميلة الإمام الحافظ أبو سهل الأعرابي البصري . ولم يكن أعرابيا
هامش
( 1 ) أخرج البخاري ( 6477 ) في الرقاق ، باب : حفظ اللسان ، من حديث
أبي هريرة ، مرفوعا " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا ، يرفعه الله بها
درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ، لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم " .
وأخرجه الترمذي ( 2314 ) ، وابن ماجة ( 3970 ) من حديث أبي هريرة بلفظ : " إن الرجل
ليتكلم بالكلمة ، لا يرى بها بأسا ، يهوي بها سبعين خريفا في النار " . وأحمد 2 / 236 و 355
وسنده قوي ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم .
وأخرجه أحمد 2 / 355 و 533 من طريق آخر بلفظ : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة ، وما يرى
أنها تبلغ حيث بلغت ، يهوي بها في النار سبعين خريفا " ورجاله ثقات .
( 2 ) وجاء في حديث عائشة الذي أخرجه مسلم ( 1828 ) " اللهم من ولي من أمر أمتي
شيئا ، فشق عليهم ، فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم ، فارفق به " .
( * ) تاريخ خليفة 226 ، طبقات خليفة ( 219 ) ، تاريخ البخاري 7 / 58 ، التاريخ الصغير
2 / 85 ، الجرح والتعديل 7 / 15 ، مشاهير علماء الأمصار 151 ، تهذيب الكمال
1066 ، تذهيب التهذيب 3 / 119 / 1 ، تذكرة الحفاظ 1 / 137 ، ميزان الاعتدال 3 / 305 ،
تهذيب التهذيب : 1 / 166 - 168 ، خلاصة تذهيب الكمال 298 ، شذرات الذهب :
1 / 166 - 168 .