تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
تبلغ ما بلغت يهوي بها في النار سبعين خريفا ( 1 ) . وأما النفاق الأكبر ، وإن كان الرجل يعلم من نفسه أنه مسلم ، فعليه أن يتعوذ بالله من النفاق والشرك ، فإنه لا يدري بما يختم له ، فربما أصبح مؤمنا وأمسى كافرا ، نعوذ بوجه الله الكريم من ذلك . أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أنبأنا أبو طاهر السلفي ، أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد المقرئ ، حدثنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، وعنده نفر من قريش : " ألا إنكم ولاة هذا الامر من بعدي ، فلا أعرفني ما شققتم على أمتي من بعدي . اللهم من شق على أمتي ، فشق عليه " ( 2 ) . مرسل جيد . 161 - عوف * ( ع ) ابن أبي جميلة الإمام الحافظ أبو سهل الأعرابي البصري . ولم يكن أعرابيا
هامش
( 1 ) أخرج البخاري ( 6477 ) في الرقاق ، باب : حفظ اللسان ، من حديث أبي هريرة ، مرفوعا " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا ، يرفعه الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ، لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم " . وأخرجه الترمذي ( 2314 ) ، وابن ماجة ( 3970 ) من حديث أبي هريرة بلفظ : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة ، لا يرى بها بأسا ، يهوي بها سبعين خريفا في النار " . وأحمد 2 / 236 و 355 وسنده قوي ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم . وأخرجه أحمد 2 / 355 و 533 من طريق آخر بلفظ : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة ، وما يرى أنها تبلغ حيث بلغت ، يهوي بها في النار سبعين خريفا " ورجاله ثقات . ( 2 ) وجاء في حديث عائشة الذي أخرجه مسلم ( 1828 ) " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا ، فشق عليهم ، فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم ، فارفق به " . ( * ) تاريخ خليفة 226 ، طبقات خليفة ( 219 ) ، تاريخ البخاري 7 / 58 ، التاريخ الصغير 2 / 85 ، الجرح والتعديل 7 / 15 ، مشاهير علماء الأمصار 151 ، تهذيب الكمال 1066 ، تذهيب التهذيب 3 / 119 / 1 ، تذكرة الحفاظ 1 / 137 ، ميزان الاعتدال 3 / 305 ، تهذيب التهذيب : 1 / 166 - 168 ، خلاصة تذهيب الكمال 298 ، شذرات الذهب : 1 / 166 - 168 .