ابن نصر ، حدثنا عمر بن شبيب ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عبد الملك
ابن عمير ، عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحلال بين
والحرام بين ، وبينهما مشتبهات من تركهن استبرأ لدينه وعرضه ، ومن يركبهن
يوشك أن يركب الحرام ، كالراعي إلى جنب الحمى يوشك أن يقع فيه ،
ولكل ملك حمى ، وإن حمى الله محارمه " ( 1 ) .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، أنبأنا أبو الفتح بن
النبطي ( ح ) ، وأنبأتنا ست الأهل بنت علوان ، أنبأنا البهاء عبد الرحمن ،
أخبرتنا شهدة بنت أحمد قالا : أنبأنا الحسين بن أحمد النعالي ، أنبأنا علي بن
محمد ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري ، حدثنا يحيى بن جعفر ،
أنبأنا علي بن عاصم ، أنبأنا ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ومسروق ، عن
عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يباشرها وهو صائم . ثم قالت : وأيكم أملك
لإربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري مطولا في الايمان ( 52 ) ، ومختصرا في البيوع ( 2051 ) ، وأخرجه
مسلم ( 1599 ) في المساقاة ، من طرق كثيرة . وأخرجه أبو داود ( 3330 ) ، والترمذي
( 1205 ) في البيوع ، باب : ما جاء في ترك الشبهات ، وابن ماجة ( 2984 ) في الفتن ،
باب : الوقوف عند الشبهات . والدارمي 2 / 245 وأخرجه أحمد مطولا ومختصرا 4 / 267 ،
269 ، 271 ، 275 .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 1106 ) ( 68 ) في الصوم ، باب : بيان أن القبلة في الصوم ليست
محرمة . وأخرجه من غير هذا الطريق البخاري 4 / 131 في الصوم ، باب : القبلة للصائم ،
وباب المباشرة للصائم ، ومالك 1 / 292 في الصيام ، باب : ما جاء في الرخصة في القبلة
للصائم . وأبو داود ( 2382 ) في الصوم : باب القبلة للصائم ، وباب الصائم يبلع ريقه ،
والترمذي ( 728 ) و ( 729 ) في الصوم ، باب : ما جاء في القبلة للصائم ، وباب ما جاء في
مباشرة الصائم .
وقولها : كان أملككم لإربه : أي لحاجته تعني أنه كان غالبا لهواه . وأكثر المحدثين
يرويه بفتح الهمزة والراء ، يعنون : الحاجة ، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء ،
وهو الحاجة أيضا . يقال فيها : الإرب ، والإرب ، والإربة ، والمأربة .