أبو الربيع ، سمعت أبا يعمر بالري يقول : كان أيوب في طريق مكة ،
فأصاب الناس عطش حتى خافوا . فقال أيوب : أتكتمون علي ؟ قالوا : نعم .
فدور رداء ، ودعا ، فنبع الماء ، وسقوا الجمال ، ورووا ثم أمر يده على
الموضع فصار كما كان ، قال أبو الربيع : فلما رجعت إلى البصرة ، حدثت
حماد بن زيد بالقصة ، فقال : حدثني عبد الواحد بن زيد ، أنه كان مع أيوب
في هذه السفرة التي كان هذا فيها .
أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة ، عن أبي المكارم اللبان ، أخبرنا أبو علي ،
أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا عثمان بن محمد العثماني ، حدثنا خالد بن النضر ،
حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا النضر بن كثير السعدي ، حدثنا عبد
الواحد بن زيد قال : كنت مع أيوب السختياني على حراء ، فعطشت عطشا
شديدا ، حتى رأى ذلك في وجهي ، وقلت له ، قد خفت على نفسي . قال :
تستر علي ؟ قلت نعم . فاستحلفني ، فحلفت له ألا أخبر أحدا ما دام حيا .
فغمز برجله على حراء ، فنبع الماء ، فشربت حتى رويت ، وحملت معي من
الماء .
قلت : لا يثبت هذا ، وعثمان تالف ( 1 ) .
وبه إلى أبي نعيم : حدثنا فاروق ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا عون
ابن الحكم الباهلي ، حدثنا حماد بن زيد ، قال : غدا علي ميمون أبو حمزة يوم
الجمعة ، قبل الصلاة ، فقال : إني رأيت البارحة أبا بكر ، وعمر رضي الله
عنهما ، في النوم ، فقلت لهما : ما جاء بكما ؟ قالا : جئنا نصلي على أيوب
السختياني . قال : ولم يكن علم بموته . فقيل له : قد مات أيوب البارحة .
قال أبو نعيم الحافظ : أسند أيوب عن أنس بن مالك ، وعمرو بن سلمة ،
وأبي العالية ، وأبي رجاء وآخرين .
هامش
( 1 ) إسناده مسلسل بالضعفاء ، وعبد الواحد بن زيد متروك .