ابن زيد ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، قال : كنت جالسا
إلى ابن عمر فسئل عنها ( 1 ) . فقال : تقيم ، حتى يكون آخر عهدها بالبيت ، قال
طاووس : فلا أدري : ابن عمر نسيه أم لم يسمع ما سمع أصحابه ؟ " فقال :
نبئت أنه رخص لهن ، يعني الحائض في حجها " ( 2 ) .
وبه إلى المخلص : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغوي ، حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ، حدثنا حماد عن
أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قرأ هذه الآية : ( يوم يقوم
الناس لرب العالمين ) [ المطففين : 6 ] . قال : " يقومون حتى يبلغ الرشح
أطراف آذانهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي : عن الحائض في الحج إذا لم تطف طواف الوداع .
( 2 ) رجاله ثقات . وقال ابن المنذر فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 3 / 467 : قال عامة
الفقهاء بالامصار : ليس على الحائض التي قد أفاضت طواف وداع ، وروينا عن عمر بن
الخطاب ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت أنهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضا طواف الوداع ،
وكأنهم أوجبوه عليها ، كما يجب عليها طواف الإفاضة ، إذ لو حاضت قبله ، لم يسقط عنها ،
ثم أسند عن عمر بإسناد صحيح إلى نافع ، عن ابن عمر ، قال : طافت امرأة بالبيت يوم
النحر ، ثم حاضت . فأمر عمر بحبسها بمكة ، بعد أن ينفر الناس ، حتى تطهر وتطوف
بالبيت .
قال : وقد ثبت رجوع ابن عمر ، وزيد بن ثابت عن ذلك . وحجة الجمهور ما روى
البخاري 3 / 466 ، ومسلم ( 1328 ) من حديث ابن عباس ، قال : أمر الناس أن يكون آخر
عهدهم بالبيت . إلا أنه رخص للمرأة الحائض " .
وفي " الموطأ " 1 / 412 ، والبخاري 3 / 467 - 468 ومسلم 2 / 964 من حديث عائشة أن
صفية بنت حيى بن أخطب زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، حاضت ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال :
أحابستنا هي ؟ فقيل له : إنها قد أفاضت . فقال : " فلا إذا " .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 8 / 534 - 535 في تفسير سورة المطففين ،
ومسلم ( 2862 ) في الجنة : باب في صفة يوم القيامة ، من حديث نافع ، عن ابن عمر .