وإتقانه ، وعبيد الله وحفظه ( 1 ) .
روى ضمرة عن ابن شوذب ، قال : كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر
رمضان ، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية ، ويصلي لنفسه فيما بين
الترويحتين بقدر ثلاثين آية . وكان يقول هو بنفسه للناس : الصلاة ، ويوتر بهم ،
ويدعو بدعاء القرآن ، ويؤمن من خلفه ، وآخر ذلك ، يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
ويقول : اللم استعملنا بسنته ، أوزعنا بهديه ، واجعلنا للمتقين إماما ، ثم
يسجد . وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات .
قال حماد بن زيد : أيوب عندي أفضل من جالسته ، وأشده اتباعا للسنة .
قال سعيد بن عامر الضبعي ، عن سلام بن أبي مطيع ، قال : رأى أيوب
رجلا من أصحاب الأهواء فقال : إني لأعرف الذلة في وجهه ، ثم تلا :
( سينالهم غضب من ربهم وذلة ) . [ الأعراف : 152 ] . ثم قال : هذه لكل
مفتر : وكان يسمي أصحاب الأهواء خوارج ، ويقول : إن الخوارج اختلفوا
في الاسم ، واجتمعوا على السيف .
وقال له رجل من أصحاب الأهواء : يا أبا بكر ، أسألك عن كلمة ؟ فولى وهو
يقول : ولا نصف كلمة . مرتين .
وروى جرير الضبي عن أشعث ، قال : كان أيوب جهبذ ( 2 ) العلماء .
قال سلام بن أبي مطيع : كان أفقههم في دينه أيوب . وعن هشام بن
حسان : أن أيوب السختياني حج أربعين حجة .
هامش
( 1 ) في الأصل " وايقانه " والتصحيح من تهذيب الكمال .
( 2 ) الجهبذ : النقاد الخيبر .