وقال وهيب : سمعت أيوب يقول : إذا ذكر الصالحون ، كنت عنهم
بمعزل .
وقال حماد بن زيد : كان أيوب صديقا ليزيد بن الوليد ، فلما ولي الخلافة ،
قال أيوب : اللهم أنسه ذكري . وكان يقول : ليتق الله رجل وإن زهد فلا
يجعلن زهده عذابا على الناس .
وقال حماد : غلبه البكاء مرة ، فقال : الشيخ إذا كبر ، مج ( 1 ) .
قال معمر : كان في قميص أيوب بعض التذييل . فقيل له ، فقال : الشهرة
اليوم في التشمير .
قال صالح بن أبي الأخضر : قلت لأيوب : أوصني ، قال : أقل الكلام .
قال حماد بن زيد : لو رأيتم أيوب ، ثم استقاكم شربة على نسكه ، لما
سقيتموه ، له شعر وافر ، وشارب وافر ، وقميص جيد هروي ، يشم الأرض ،
وقلنسوة متركة جيدة ، وطيلسان كردي جيد ، ورداء عدني . يعني : ليس عليه
شئ من سيما النساك ، ولا التصنع .
قال شعبة : قال أيوب : ذكرت ، ولا أحب أن أذكر .
قال حماد بن زيد : كان لأيوب برد أحمر يلبسه إذا أحرم ، وكان يعده
كفنا . وكنت أمشي معه ، فيأخذ في طرق إني لاعجب له كيف يهتدي لها فرارا من
الناس أن يقال : هذا أيوب .
وقال شعبة : ربما ذهبت مع أيوب لحاجة ، فلا يدعني أمشي معه ، ويخرج
من ها هنا ، وها هنا لكي لا يفطن له .
وفي " شمائل الزهاد " لابن عقيل البلخي : حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا
هامش
( 1 ) مج : يقال : مج بريقه يمجه ، إذا لفظه . وشيخ ماج : يمج ريقه ، ولا يستطيع حبسه
من كثره .