حدث عنه محمد بن سيرين شيخه ، وأبو إسحاق الفزاري ، وبشر بن
المفضل ، والحمادان ، وسفيان بن عيينة ، وخالد بن عبد الله الطحان ، وشعبة
ابن الحجاج ، ومعتمر بن سليمان وعلي بن عاصم ، وعبد الوهاب بن عطاء ،
وخلق كثير .
وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين وجماعة . وحديثه في الصحاح .
قال أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه ولا يحتج [ به ] ( 1 ) . وقال عباد بن عباد :
أراد شعبة أن يضع من خالد الحذاء . فأتيته أنا وحماد بن زيد ، فقلت له :
مالك : أجننت ؟ ! أنت أعلم ! قال : وتهددناه فأمسك .
قال يحيى بن آدم : قلت لحماد بن زيد : ما لخالد الحذاء في حديثه ؟
قال : قدم علينا قدمة من الشام ، فكأنا أنكرنا حفظه . وقال عبد الله بن أحمد ،
حدثني أبي قال : قيل لإسماعيل بن علية في هذا الحديث . فقال : كان خالد
يرويه ، فلم كن يلتفت إليه . ضعف ابن علية أمره . يعني الحذاء .
قال يحيى بن آدم : حدثنا عبد الله بن نافع القرشي أبو شهاب قال : قال لي
شعبة : عليك بحجاج بن أرطاة ، ومحمد بن إسحاق فإنهما حافظان ، واكتم
علي عند البصريين في خالد الحذاء ، وهشام يعني ابن حسان .
قلت : هذا الاجتهاد من شعبة مردود ، لا يلتفت إليه . بل خالد وهشام
محتج بهما في " الصحيحين " هما أوثق بكثير من حجاج وابن إسحاق ، بل
ضعف هذين ظاهر ( 2 ) ، ولم يتركا .
هامش
( 1 ) زيادة من " الجرح والتعديل " .
( 2 ) الحجاج بن أرطاة كثير الخطأ والتدليس . أما ابن إسحاق ، فهو ثقة ، لكنه مدلس .
فما صرح فيه بالسماع فمقبول ، وما لم يصرح به فمرفوض ، كما يعلم من كتب الجرح
والتعديل .