تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولم يكن خالد حذاء ، بل كان يجلس في سوق الحذائين أحيانا ، فعرف بذلك . قاله محمد بن سعد . وقال فهد بن حيان : لم يحذ خالد قط ، وإنما كان يقول : احذ على هذا النحو ، فلقب الحذاء . وكان حافظا مهيبا ليس له كتاب . قال شعبة : قال خالد الحذاء : ما كتبت شيئا قط إلا حديثا طويلا ، فلما حفظته محوته . وقال خالد الطحان ، سمعت خالد الحذاء يقول : ما حذوت نعلا ولا بعتها ، ولكن تزوجت امرأة من بني مجاشع ، فنزلت عليها في الحذائين هناك ، فنسبت إليهم . قال فيه أحمد بن حنبل : ثبت . قال النسائي : ثقة . قال معتمر بن سليمان : سمعت أبي ذكر خالدا الحذاء فقال : ما عليه لو صنع كما صنع طاووس ، كان يجلس فإذا أتي بشئ أخذه وإلا سكت . قال ابن سعد : كان خالد الحذاء قد استعمل على القبة ( 1 ) ودار العشور بالبصرة . قال : ومات سنة إحدى وأربعين ومائة . وقيل : مات سنة اثنتين وأربعين ومائة . قاله قريش بن أنس . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا زكريا العلبي ، أنبأنا عبد الأول الماليني ، أخبرتنا بيبى ( 2 ) بنت عبد الصمد ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، حدثنا يحيى ابن محمد بن صاعد ، حدثنا إسحاق بن شاهين ، حدثنا خالد بن عبد الله ، حدثنا خالد ، عن عكرمة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم " اعتكف ، واعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم "
هامش
( 1 ) في الطبقات " القتب " ( 2 ) مترجمة في الشذرات 3 / 354 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 192 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط