ولم يكن خالد حذاء ، بل كان يجلس في سوق الحذائين أحيانا ، فعرف
بذلك . قاله محمد بن سعد . وقال فهد بن حيان : لم يحذ خالد قط ، وإنما
كان يقول : احذ على هذا النحو ، فلقب الحذاء . وكان حافظا مهيبا ليس له
كتاب . قال شعبة : قال خالد الحذاء : ما كتبت شيئا قط إلا حديثا طويلا ، فلما
حفظته محوته . وقال خالد الطحان ، سمعت خالد الحذاء يقول : ما حذوت
نعلا ولا بعتها ، ولكن تزوجت امرأة من بني مجاشع ، فنزلت عليها في
الحذائين هناك ، فنسبت إليهم .
قال فيه أحمد بن حنبل : ثبت . قال النسائي : ثقة . قال معتمر بن
سليمان : سمعت أبي ذكر خالدا الحذاء فقال : ما عليه لو صنع كما صنع
طاووس ، كان يجلس فإذا أتي بشئ أخذه وإلا سكت .
قال ابن سعد : كان خالد الحذاء قد استعمل على القبة ( 1 ) ودار العشور
بالبصرة . قال : ومات سنة إحدى وأربعين ومائة . وقيل : مات سنة اثنتين
وأربعين ومائة . قاله قريش بن أنس .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا زكريا العلبي ، أنبأنا عبد الأول الماليني ،
أخبرتنا بيبى ( 2 ) بنت عبد الصمد ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، حدثنا يحيى
ابن محمد بن صاعد ، حدثنا إسحاق بن شاهين ، حدثنا خالد بن عبد الله ،
حدثنا خالد ، عن عكرمة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم " اعتكف ، واعتكف معه
بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم "
هامش
( 1 ) في الطبقات " القتب "
( 2 ) مترجمة في الشذرات 3 / 354 .