صحيحه ( 1 ) . وروى له مسلم مقرونا بأبي إسحاق الشيباني ، والباقون من
الستة . وقد قال عبد الوارث : كان ليث من أوعية العلم ، وقال أبو بكر بن
عياش : كان من أكثر الناس صلاة وصياما فإذا وقع على شئ لم يرده .
وقال ابن شوذب ، عن ليث ، قال : أدركت الشيعة الأولى بالكوفة وما
يفضلون على أبي بكر وعمر أحدا .
قال ابن حبان : ليث بن أبي سليم واسمه أنس ، ولد بالكوفة ، وكان معلما
بها ، وكان من العباد ، ولكن اختلط في آخر عمره ، حتى كان لا يدري ما
يحدث به ، فكان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما
ليس من حديثهم . كل ذلك كان منه في اختلاطه تركه يحيى القطان ، وابن
مهدي ، وأحمد ، وابن معين .
روى ليث عن مجاهد عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الزنى يورث
الفقر " ( 2 ) حدثناه الحسن بن سفيان ، حدثنا حرملة ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا
الماضي بن محمد عنه .
وليث عن مجاهد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كثرت ذنوب
هامش
( 1 ) أي تعليقا ، كما هو منبه عليه في الرمز المذكور في أول الترجمة وهو " خت " .
وينبغي أن يعلم أن ما أورده البخاري في صحيحه من الأحاديث المعلقة ليست في مرتبة
الأحاديث المسندة ، بل منها ما هو صحيح ، ومنها ما هو حسن ، ومنها ما هو ضعيف ، كما
هو مبين في محله . ولكنه حين يعلقه بصيغة الجزم ، فالغالب عليه الصحة .
( 2 ) نسبه السخاوي في " المقاصد الحسنة " : 234 إلى الديلمي والقضاعي من حديث
الماضي بن محمد ، عن ليث . . وهو حديث ضعيف جدا . ليث سيئ الحفظ ، وراويه
عنه ، وهو الماضي بن محمد ، قال ابن عدي فيه : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : الحديث
الذي رواه باطل . وقال المؤلف في " الميزان " : له أحاديث منكرة ، منها بإسناد فيه ضعف
بمرة ، فذكر هذا الحديث .