تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قال أبو نعيم : مات سنة ست وأربعين ومئة ، وهذا أصح من قول من قال : سنة خمس . والله أعلم . كتبت إلى ابن أبي عمر ، وابن علان ، وطائفة سمعوا عمر بن محمد ، أنبأنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا محمد بن محمد بن غيلان ، أنبأنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، عن عبادة بن الصامت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الذهب بالذهب مثلا بمثل ، يدا بيد ، والشعير بالشعير مثلا بمثل ، يدا بيد ، والتمر بالتمر ، مثلا بمثل يدا بيد ، حتى ذكر الملح . . " فقال معاوية : إن هذا لا يقول شيئا . فقال عبادة : " أي والله ما أبالي أن لا أكون بأرضكم هذه " ( 1 ) . أخرجه النسائي وحده . له علة جاء عن حكيم ، قال : أخبرت عن عبادة .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي 7 / 277 ، في البيوع ، باب : بيع الشعير بالشعير ، وأخرجه مسلم ( 1587 ) في المساقاة ، باب : الصرف ، من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة قال : كنت بالشام في حلقة ، فيها مسلم بن يسار ، فجاء أبو الأشعث . قال : قالوا : أبو الأشعث أبو الأشعث . فجلست إليهم . فقلت له : حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت . قال : نعم . غزونا غزاة ، وعلى الناس معاوية ، فغنمنا غنائم كثيرة ، فكان فيما غنمنا آنية من فضة ، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس ، فتسارع الناس في ذلك ، فبلغ عبادة بن الصامت فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر والملح بالملح ، إلا سواء بسواء ، عينا بعين ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى . فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية ، فقام خطيبا فقال : ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحاديث ، قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه ؟ ! فقام عبادة بن الصامت ، فأعاد القصة ثم قال : لنحدثن بما سمعنا من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وإن كره معاوية ( أو قال : وإن رغم معاوية ) ما أبالي ألا أصحبه في جنده ليلة سوداء . وأخرجه بنحوه أبو داود ( 3349 ) والترمذي ( 1240 ) والنسائي 7 / 274 - 275 ، وابن ماجة ( 2254 ) ، والشافعي ( 2 / 177 - 178 ) .
سير أعلام النبلاء — صفحة 178 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط