في حديثه تخاليط كثيرة ، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب ، رفع
أشياء كان يرويها عن التابعين ، فرفعها إلى الصحابة .
وقال النسائي : ثقة في حديثه القديم إلا أنه تغير ، ورواية حماد بن زيد ،
وشعبة ، وسفيان عنه جيدة .
الحميدي عن سفيان قال : كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما . ثم
قدم علينا قدمة ، فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعته ، فخلط فيه ، فاتقيته
واعتزلته .
وقال أبو النعمان عن يحيى بن سعيد : عطاء بن السائب تغير حفظه بعد ،
وحماد بن زيد سمع منه قبل أن يتغير .
وقال أبو قطن عن شعبة : ثلاثة في القلب منهم هاجس : عطاء بن السائب ،
ويزيد بن أبي زياد ، وآخر .
إسماعيل بن بهرام ، عن أبي بكر بن عياش قال : كنت إذا رأيت عطاء بن
السائب ، وضرار بن مرة ، رأيت أثر البكاء على خدودهما .
قال ابن سعد وغيره : مات عطاء بن السائب سنة ست وثلاثين ومئة .
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي
سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو يعلى
الموصلي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مررت
ليلة أسري بي برائحة طيبة ، فقلت : ما هذه الرائحة يا جبريل ؟ قال : هذه
ماشطة بنت فرعون ، كانت تمشطها فوقع المشط من يدها . قالت : بسم الله
قالت ابنة فرعون : أبي ؟ قالت : ربي ورب أبيك . قالت : أقول له إذا ، قالت :
قولي له . قال لها : أو لك رب غيري ؟ قالت : ربي وربك الذي في السماء .
قال : فأحمى لها بقرة من نحاس . فقالت : إن لي إليك حاجة . قال : وما
سير 6 / 8
سير أعلام النبلاء — صفحة 113
مساهمون: الذهبي
ص١١٣