تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
في حديثه تخاليط كثيرة ، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب ، رفع أشياء كان يرويها عن التابعين ، فرفعها إلى الصحابة . وقال النسائي : ثقة في حديثه القديم إلا أنه تغير ، ورواية حماد بن زيد ، وشعبة ، وسفيان عنه جيدة . الحميدي عن سفيان قال : كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما . ثم قدم علينا قدمة ، فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعته ، فخلط فيه ، فاتقيته واعتزلته . وقال أبو النعمان عن يحيى بن سعيد : عطاء بن السائب تغير حفظه بعد ، وحماد بن زيد سمع منه قبل أن يتغير . وقال أبو قطن عن شعبة : ثلاثة في القلب منهم هاجس : عطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد ، وآخر . إسماعيل بن بهرام ، عن أبي بكر بن عياش قال : كنت إذا رأيت عطاء بن السائب ، وضرار بن مرة ، رأيت أثر البكاء على خدودهما . قال ابن سعد وغيره : مات عطاء بن السائب سنة ست وثلاثين ومئة . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مررت ليلة أسري بي برائحة طيبة ، فقلت : ما هذه الرائحة يا جبريل ؟ قال : هذه ماشطة بنت فرعون ، كانت تمشطها فوقع المشط من يدها . قالت : بسم الله قالت ابنة فرعون : أبي ؟ قالت : ربي ورب أبيك . قالت : أقول له إذا ، قالت : قولي له . قال لها : أو لك رب غيري ؟ قالت : ربي وربك الذي في السماء . قال : فأحمى لها بقرة من نحاس . فقالت : إن لي إليك حاجة . قال : وما سير 6 / 8
سير أعلام النبلاء — صفحة 113 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط