وروى إبراهيم بن مهدي ، عن حماد بن زيد قال : آتينا أيوب ، فقال :
اذهبوا ، فقد قدم عطاء بن السائب من الكوفة . وهو ثقة ، اذهبوا إليه ، فسلوه
عن حديث أبيه في التسبيح . ( 1 )
علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد قال : ما سمعت أحدا يقول في
عطاء بن السائب شيئا قط في حديثه القديم ، وما حدث سفيان وشعبة عنه
صحيح ، إلا حديثين . كان شعبة يقول : سمعتهما بأخرة عن زاذان .
أحمد بن سنان عن عبد الرحمن قال : ليث بن أبي سليم ، وعطاء بن
السائب ، ويزيد بن أبي زياد ، ليث أحسنهم حالا عندي .
وروى عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، وذكر الثلاثة ، فقال : يزيد أحسنهم
استقامة في الحديث ثم عطاء . قال أحمد بن حنبل : عطاء ثقة ثقة ، رجل
صالح ، وقال : من سمع منه قديما كان صحيحا ، ومن سمع منه حديثا لم يكن
بشئ ، سمع منه قديما شعبة ، وسفيان . وسمع منه حديثا : جرير وخالد بن عبد
الله ، وإسماعيل وعلي بن عاصم ، وكان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن
يرفعها .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1502 ) من حديث الأعمش ، عن عطاء بن السائب عن أبيه ، عن
عبد الله بن عمرو ، قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه " وإسناده صحيح . فإن
رواية الأعمش عن عطاء قديمة ، وهو من أقرانه وقد تابعه حماد بن زيد عند ابن حبان
( 2343 ) وهو ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط . وأخرجه مطولا أحمد 2 / 160 ، 161 و 204
و 205 ، وأبو داود ( 5065 ) والنسائي 3 / 74 و 75 بلفظ " خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما
عبد مسلم إلا دخل الجنة ، هما يسير ومن يعمل بهما قليل ، يسبح في دبر كل صلاة عشرة ،
ويحمد عشرة ، ويكبر عشرة ، فذلك خمسون ومئة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان .
ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ، ويحمد ثلاثا وثلاثين ، ويسبح ثلاثا وثلاثين ، فذلك
مئة في اللسان وألف في الميزان . فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده . قالوا : يا رسول
الله كيف هما يسير ، ومن يعمل بهما قليل ؟ قال : يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه
فينومه قبل أن يقوله ، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها " . وإسناده صحيح . فإن
رواية عطاء عن شعبة عند أحمد وأبي داود ، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط .