تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وروى إبراهيم بن مهدي ، عن حماد بن زيد قال : آتينا أيوب ، فقال : اذهبوا ، فقد قدم عطاء بن السائب من الكوفة . وهو ثقة ، اذهبوا إليه ، فسلوه عن حديث أبيه في التسبيح . ( 1 ) علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد قال : ما سمعت أحدا يقول في عطاء بن السائب شيئا قط في حديثه القديم ، وما حدث سفيان وشعبة عنه صحيح ، إلا حديثين . كان شعبة يقول : سمعتهما بأخرة عن زاذان . أحمد بن سنان عن عبد الرحمن قال : ليث بن أبي سليم ، وعطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد ، ليث أحسنهم حالا عندي . وروى عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، وذكر الثلاثة ، فقال : يزيد أحسنهم استقامة في الحديث ثم عطاء . قال أحمد بن حنبل : عطاء ثقة ثقة ، رجل صالح ، وقال : من سمع منه قديما كان صحيحا ، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشئ ، سمع منه قديما شعبة ، وسفيان . وسمع منه حديثا : جرير وخالد بن عبد الله ، وإسماعيل وعلي بن عاصم ، وكان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1502 ) من حديث الأعمش ، عن عطاء بن السائب عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه " وإسناده صحيح . فإن رواية الأعمش عن عطاء قديمة ، وهو من أقرانه وقد تابعه حماد بن زيد عند ابن حبان ( 2343 ) وهو ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط . وأخرجه مطولا أحمد 2 / 160 ، 161 و 204 و 205 ، وأبو داود ( 5065 ) والنسائي 3 / 74 و 75 بلفظ " خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة ، هما يسير ومن يعمل بهما قليل ، يسبح في دبر كل صلاة عشرة ، ويحمد عشرة ، ويكبر عشرة ، فذلك خمسون ومئة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان . ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ، ويحمد ثلاثا وثلاثين ، ويسبح ثلاثا وثلاثين ، فذلك مئة في اللسان وألف في الميزان . فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده . قالوا : يا رسول الله كيف هما يسير ، ومن يعمل بهما قليل ؟ قال : يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن يقوله ، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها " . وإسناده صحيح . فإن رواية عطاء عن شعبة عند أحمد وأبي داود ، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط .