قال : وقال وهيب لما قدم عطاء البصرة قال : كتبت عن عبيدة ثلاثين
حديثا ، ولم يسمع من عبيدة شيئا ، وهذا اختلاط شديد .
أبو داود عن أحمد قال : كان عطاء بن السائب من خيار عباد الله ، كان يختم
القرآن كل ليلة . وقال شعبة : حدثنا عطاء وكان نسيا ( 1 ) . وقال يحيى : لم يسمع
عطاء بن السائب من يعلى بن مرة ، قال : واختلط عطاء فما سمع منه قديما
فهو صحيح ، وقد سمع منه أبو عوانة ، في الصحة وفي الاختلاط جميعا ، ولا
يحتج بحديثه .
ابن عدي ، أنبأنا ابن أبي عصمة ، حدثنا أحمد بن أبي يحيى سمعت يحيى
ابن معين يقول : ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب . وجميع من
روى عن عطاء ففي الاختلاط ، إلا شعبة وسفيان ( 2 ) .
قال ابن عدي : عطاء اختلط في آخر عمره ، فمن سمع منه قديما مثل
الثوري وشعبة ، فحديثه مستقيم . ومن سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها
بعض النكرة . وقال العجلي : كان شيخا قديما ثقة ، روى عن ابن أبي أوفى ،
ومن سمع منه قديما فهو صحيح ، منهم الثوري ، فأما من سمع منه بأخرة ، فهو
مضطرب الحديث ، منهم هشيم وخالد بن عبد الله ، وكان عطاء بأخرة يتلقن
إذا لقن ، لأنه كان غير صالح الكتاب ، وأبوه تابعي ثقة .
وقال أبو حاتم : كان محله الصدق قديما قبل أن يختلط ، ثم تغير حفظه ،
هامش
( 1 ) ربما تكون مقالة شعبة هذه فيه حين سمع منه حديثين . بأخرة . وإلا فشعبة ممن
روى عن عطاء قبل الاختلاط وكان عطاء إذ ذاك حافظا .
( 2 ) وممن سمع منه أيضا قبل الاختلاط : زهير ، وزائدة ، وحماد بن زيد ، وأيوب ، كما
في تهذيب التهذيب .