حدث عن أبيه ، وعن معاوية ، وجابر بن عبد الله . وهو قليل
الحديث .
روى عنه الأوزاعي ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وعبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر ، وسعيد بن عبد العزيز .
وكان بليغ الموعظة ، حسن القصص ، نفاعا للعامة .
قال الأوزاعي : كان من العبادة على شئ لم نسمع أحدا قوي عليه ، كان
له كل يوم وليلة ألف ركعة . وثقه أحمد العجلي ، وبعضهم يشبهه بالحسن
البصري .
قال أبو زرعة النصري : كان لأهل الشام كالحسن البصري بالعراق .
وكان قارئ أهل الشام جهير الصوت .
قال عبد الملك بن محمد : حدثنا الأوزاعي ، قال : لم أسمع واعظا قط
أبلغ من بلال بن سعد .
وقال عبد الرحمن بن يزيد بن تميم : سمعته يقول : يا أهل التقى ! إنكم
لم تخلقوا للفناء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار ، كما نقلتم من الأصلاب إلى
الأرحام ، ومن الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور ، ومن القبور إلى
الموقف ، ومن الموقف إلى الخلود في جنة أو نار .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا هبة الله بن
الحسين ، أخبرنا ابن النقور ، حدثنا عيسى بن الجراح ، أخبرنا أبو بكر بن
نيروز ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا الوليد بن مسلم : سمعت الأوزاعي
يقول : سمعت بلال بن سعد يقول : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر
من عصيت .
قال أبو القاسم ابن عساكر : كان بلال بن سعد إمام جامع دمشق ، فقال
سير أعلام النبلاء — صفحة 91
مساهمون: الذهبي
ص٩١