قال : " إن جبريل عليه السلام أتاني فقال : إن فيهما دم حيضة " إسناده واه
لضعف صالح ( 1 ) وشيخه .
32 - أبو الحباب سعيد بن يسار * ( ع )
المدني مولى أم المؤمنين ميمونة ، وقيل : بل مولى الحسن بن علي .
حدث عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني ، وابن عباس ، وعبد الله
ابن عمر .
روى عنه ابن أخته معاوية بن أبي مزرد ، وسعيد المقبري ، وأبو طوالة
هامش
( 1 ) قال الدارقطني : متروك ، وشيخه فرات بن السائب قال البخاري : منكر الحديث ، وقال
ابن معين : ليس بشئ ، وقال الدارقطني وغيره : متروك ، فالخبر باطل ، والصحيح أن قوله تعالى
* ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * نزلت ردا على المشركين فيما كانوا يعتمدونه من الطواف بالبيت عراة
كما رواه مسلم ( 3028 ) وابن جرير 8 / 160 واللفظ له من طريق شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن
مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء
الرجل بالنهار ، والنساء بالليل ، وكانت المرأة تقول :
اليوم يبدو بعضه أوكله * وما بدا منه فلا أحله
فقال الله : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * وقال العوفي عن ابن عباس في الآية : كان رجال يطوفون
بالبيت عراة ، فأمرهم الله بالزينة ، والزينة : اللباس وهو ما يواري السوأة ، وما سوى ذلك من جيد
البز والمتاع ، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد ، وهكذا قال مجاهد وعطاء وإبراهيم النخعي ،
وسعيد بن جبير ، وقتادة والسدي والضحاك ومالك عن الزهري وغير واحد من أئمة السلف في
تفسيرها أنها نزلت في طواف المشركين بالبيت عراة . ونقل ابن حزم الاتفاق على أنها في ستر العورة
وقال الامام النووي : وكان أهل الجاهلية يطوفون عراة ويرمون ثيابهم ويتركونها ملقاة على الأرض ،
ولا يأخذونها أبدا ، ويتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى ، ويسمى : اللقاء ، حتى جاء الاسلام ، فأمر الله
بستر العورة ، فقال تعالى : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يطوف بالبيت
عريان " .
* طبقات ابن سعد 5 / 284 ، تاريخ البخاري 3 / 520 ، الجرح والتعديل 4 / 72 ، تهذيب
الكمال : 512 ، تذهيب التهذيب 3 / 31 / 2 ، تاريخ الاسلام 4 / 253 ، البداية 9 / 314 ، تهذيب
التهذيب 4 / 102 ، خلاصة تذهيب الكمال : 144 ، شذرات الذهب 1 / 153 .