على أمة شوهاء . قلت : صدق رحمه الله . ففي الحديث : " ألا لا يخلون رجل
بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان " ( 1 ) .
روى عفان ، عن حماد بن سلمة قال : قدمت مكة ، وعطاء حي ، فقلت :
إذا أفطرت ، دخلت عليه ، قال : فمات في رمضان . وكذا ابن أبي ليلى يدخل
عليه ، فقال لي عمارة بن ميمون : الزم قيس بن سعد ، فإنه أفقه من عطاء .
قال الهيثم ، وأبو المليح الرقي ، وأحمد ، وأبو عمر الضرير ، وغيرهم :
مات عطاء سنة أربع عشرة ومئة . وقال يحيى القطان : سنة أربع أو خمس
عشرة . وقال ابن جريج وابن عيينة والواقدي وأبو نعيم والفلاس : سنة خمس
عشرة ومئة . وقال الواقدي : عاش ثمانيا وثمانين سنة . وقال شباب : مات سنة
سبع عشرة . فهذا خطأ وابن جريج وابن عيينة أعلم بذلك .
وقد كان بمكة مع عطاء من أئمة التابعين مجاهد ، وطاووس ، وعبيد بن
عمير الليثي ، وابن أبي مليكة ، وعمرو بن دينار ، وأبو الزبير المكي ، وآخرون .
30 - ابن أبي مليكة * ( ع )
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، زهير بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) قطعة من حديث صحيح أخرجه أحمد 1 / 18 ، والترمذي ( 2166 ) في الفتن : باب ما جاء
في لزوم الجماعة من حديث محمد بن سوقه ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : خطبنا عمر
بالجابية ، فقال : يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا ، فقال : " أوصيكم بأصحابي ،
ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ، ويشهد
الشاهد ولا يستشهد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ، عليكم بالجماعة ، وإياكم
والفرقة فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة ، فليلزم الجماعة ، من
سرته حسنته ، وساءته سيئته ، فذلكم المؤمن " وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 113
و 115 ووافقه المؤلف في " مختصره " .
* طبقات ابن سعد 5 / 473 ، طبقات خليفة : 257 ، تاريخ البخاري 5 / 137 ، التاريخ
الصغير 1 / 283 ، الجرح والتعديل 5 / 99 ، تهذيب الكمال : 708 ، تذهيب التهذيب 2 / 146 / 1 ،
تذكرة الحفاظ 1 / 101 ، العبر 1 / 145 ، تاريخ الاسلام 4 / 267 ، العقد الثمين 5 / 204 ، طبقات القراء
1 / 430 ، تهذيب التهذيب 5 / 306 ، النجوم الزاهرة 1 / 276 ، طبقات الحفاظ : 41 ، خلاصة تذهيب
الكمال : 205 ، شذرات الذهب 1 / 153 .