الوليد بن مسلم : كان إمام الجامع ، وإذا كبر ، سمع صوته من الأوزاع ( 1 ) ، وتبين
قراءته من العقبة التي فيها دار الصيارفة ، لم يكن هذا العمران .
قال الضحاك بن عثمان : رأيته يعظ في المصلى إلى جانب المنبر حتى
يخرج الخليفة .
وقال الأوزاعي : سمعته يقول : والله لكفى به ذنبا أن الله يزهدنا في
الدنيا ، ونحن نرغب فيها .
وقال الأوزاعي : خرجوا يستسقون بدمشق ، وفيهم بلال بن سعد ، فقام
فقال : يا معشر من حضر ! ألستم مقرين بالإساءة ؟ قلنا : نعم ، قال : اللهم إنك
قلت : * ( ما على المحسنين من سبيل ) * [ التوبة : 91 ] وقد أقررنا بالإساءة ،
فاعف عنا واسقنا ، قال : فسقينا يومئذ .
توفي بلال سنة نيف وعشرة ومئة .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغرافي بالثغر ، أخبرنا محمد بن أحمد
الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن الزاغوني ، أخبرنا أبو نصر الزينبي ، أخبرنا أبو طاهر
الذهبي ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن أبي سمينة ، حدثنا
صالح بن بيان ، حدثنا فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن
عباس : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * [ الأعراف : 31 ] قال : الصلاة في
النعلين . وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نعليه ، قال : فخلعهما ، فخلع الناس ،
فلما قضى الصلاة قال : لم خلعتم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك خلعت فخلعنا ،
هامش
( 1 ) الأوزاع من قرى دمشق القريبة منها كانت شمال الجامع الأموي ويغلب على الظن أنها
هي التي تسمى الآن العقيبة ، قال ياقوت : وهو في الأصل اسم قبيلة من اليمن سميت القرية باسمهم
لسكناهم بها فيما أحسب ، والوزاع بطن من ذي الكلاع من حمير ، وقيل : بطن من همدان .