حبيب ، وهو من الموالي . فيزيد كان ذاك الوقت شابا لا يعرف بعد
والضحاك ، فلا يدري الزهري من هو في العالم ، وكذا مكحول يصغر عن
ذاك .
قال عبد العزيز بن رفيع : سئل عطاء عن شئ ، فقال : لا أدري ، قيل :
ألا تقول برأيك ؟ قال : إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي .
يعلى بن عبيد قال : دخلنا على ابن سوقة ، فقال : يا ابن أخي ! أحدثكم
بحديث لعله ينفعكم ، فقد نفعني . قال لنا عطاء بن أبي رباح : إن من قبلكم
كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله ، أو أمر بمعروف ، أو نهي عن
منكر ، أو أن تنطق في معيشتك التي لابد لك منها ، أتنكرون أن عليكم
حافظين كراما كاتبين ، عن اليمين وعن الشمال قعيد ، ما يلفظ من قول إلا لديه
رقيب عتيد ، أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره ،
وليس فيها شئ من أمر آخرته .
قال ابن جريج عن عطاء : إن الرجل ليحدثني بالحديث ، فأنصت له
كأني لم أسمعه ، وقد سمعته قبل أن يولد ( 1 ) .
روى علي ، عن يحيى بن سعيد القطان قال : مرسلات مجاهد أحب
إلي من مرسلات عطاء بكثير ، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب .
الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : ليس في المرسلات شئ
أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح ، كانا يأخذان عن كل أحد ،
ومرسلات ابن المسيب أصح المرسلات ، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس
بها .
وروى محمد بن عبد الرحيم ، عن علي بن المديني قال : كان عطاء
هامش
( 1 ) ومثله قوله :
وتراه يصغي للحديث بسمعه * وبقلبه ولعله أدرى به