خرج ، فقال عبد الملك : هذا وأبيك الشرف ، هذا وأبيك السؤدد .
محمد بن حميد : حدثنا أبو تميلة ، حدثنا مصعب بن حيان أخو مقاتل
قال : كنت عند عطاء بن أبي رباح فسئل عن شئ ، فقال : لا أدري نصف
العلم ، ويقال : نصف الجهل .
الوليد الموقري ( 1 ) ، عن الزهري : قال لي عبد الملك بن مروان : من أين
قدمت ؟ قلت : من مكة ، قال : فمن خلفت يسودها ؟ قلت : عطاء ، قال : أمن
العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فيم سادهم ؟ قلت : بالديانة
والرواية ، قال : إن أهل الديانة والرواية ينبغي أن يسودوا ، فمن يسود أهل
اليمن ؟ قلت : طاووس ، قال : فمن العرب أو الموالي ؟ قلت : من الموالي ،
قال : فمن يسود أهل الشام ؟ قلت : مكحول ، قال : فمن العرب أم من
الموالي ؟ قلت : من الموالي ، عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل ، قال : فمن
يسود أهل الجزيرة ؟ قلت : ميمون بن مهران ، وهو من الموالي ، قال : فمن
يسود أهل خراسان ؟ قلت : الضحاك بن مزاحم من الموالي ، قال : فمن يسود
أهل البصرة ؟ قلت : الحسن من الموالي ، قال : فمن يسود أهل الكوفة ؟
قلت : إبراهيم النخعي ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من
العرب . قال : ويلك ، فرجت عني ، والله ليسودن الموالي على العرب في هذا
البلد حتى يخطب لها على المنابر ، والعرب تحتها . قلت : يا أمير المؤمنين :
إنما هو دين ، من حفظه ، ساد ، ومن ضيعه سقط .
الحكاية منكرة ، والوليد بن محمد واه فلعلها تمت للزهري مع أحد
أولاد عبد الملك ، وأيضا ففيها : من يسود أهل مصر ؟ قلت : يزيد بن أبي
هامش
( 1 ) بضم الميم ، وفتح الواو ، وفتح القاف المشددة نسبة إلى موقر : حصن بالبلقاء ، ضعفه
أبو حاتم ، وقال ابن المديني : لا يكتب حديثه ، وقال ابن خزيمة : لا أحتج به ، وكذبه يحيى بن معين ،
وقال النسائي : متروك الحديث .