وقال جرير بن حازم : رأيت طاووسا يخضب بحناء شديد الحمرة .
وقال فطر بن خليفة : كان طاووس يتقنع ويصبغ بالحناء .
قال عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي : رأيت طاووسا وبين عينيه أثر
السجود .
سفيان الثوري ، عن رجل قال : كان من دعاء طاووس اللهم احرمني
[ كثرة ] المال والولد ( 1 ) .
قال معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : عجبت لإخوتنا من أهل
العراق يسمون الحجاج مؤمنا . قلت : يشير إلى المرجئة منهم ، الذين
يقولون : هو مؤمن كامل الايمان مع عسفه وسفكه الدماء وسبه الصحابة ( 2 ) .
ابن جريج : حدثنا إبراهيم بن ميسرة أن محمد بن يوسف الثقفي
استعمل طاووسا على بعض الصدقة ، فسألت طاووسا كيف صنعت ؟ قال : كنا
نقول للرجل : تزكي رحمك الله مما أعطاك الله ؟ فإن أعطانا أخذنا ، وإن
تولى ، لم نقل : تعال .
وبلغنا أن ابن عباس كان يجل طاووسا ، ويأذن له مع الخواص ، ولما
قدم عكرمة اليمن ، أنزله طاووس عنده ، وأعطاه نجيبا ( 3 ) .
روى إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس قال : لو أن مولى ابن عباس
اتقى الله ، وكف من حديثه ، لشدت إليه المطايا .
توفي طاووس بمكة أيام الموسم ، ومن زعم أن قبر طاووس ببعلبك ،
هامش
( 1 ) أورده أبو نعيم في " الحلية " 3 / 9 ، والزيادة منه وتمامه : وارزقني الايمان والعمل .
( 2 ) في " التهذيب " : قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها ، وجئنا بالحجاج ،
لغلبناهم .
( 3 ) النجيب من الإبل : القوي منها ، الخفيف السريع .