أبو الزبير ، عن جابر مرفوعا : لا يحل لاحد يحمل السلاح بمكة ( 1 )
وبه : رأى عليه السلام امرأة أعجبته ، فأتى أهله زينب ( 2 ) .
وبه : نهى عن تجصيص القبور ( 3 ) .
فهذه غرائب وهي في صحيح مسلم ( 4 ) .
حديث الثوري ، عن أبي الزبير ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زار
البيت ليلا " أخرجه مسلم ( 5 ) وهو عندي منقطع .
وأخرج أبو داود لأبي الزبير ، عن أبي هريرة ، حديث " فطركم يوم
تفطرون " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1356 ) في الحج : باب النهي عن حمل السلاح بمكة بلا حاجة .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 1403 ) في النكاح : باب ندب من رأى امرأة ، فوقعت في نفسه إلى أن يأتي
امرأته أو جاريته فيواقعها ولفظه " إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر
أحدكم امرأة ، فليأت أهله ، فإن ذلك يرد ما في نفسه " وأخرجه أبو داود ( 2151 ) والترمذي ( 1158 )
وأحمد 3 / 330 ، و 341 و 348 و 395 ، وللحديث شاهد يتقوى به أخرجه أحمد 4 / 231 من حديث أبي
كبشة الأنماري وسنده حسن ، وآخر من حديث ابن مسعود عند الدارمي 2 / 146 ، فالحديث صحيح .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 970 ) في الجنائز : باب النهي عن تجصيص القبر وقد صرح أبو الزبير في
رواية بسماعه من جابر ، فانتفت شبهة تدليسه ، فالحديث صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 370 ووافقه
المؤلف في مختصره .
( 4 ) وتحرير القول في أبي الزبير أنه يرد من حديثه ما يقول فيه " عن " أو " قال " ونحو ذلك سواء
كان حديث في الصحيح أو غيره ، لأنه موصوف بالتدليس ، فإذا قال : " سمعت " و " أخبرنا " احتج به ،
ويحتج به إذا قال " عن " مما رواه عنه الليث به سعد خاصة .
( 5 ) هذا وهم من المؤلف رحمه الله ، فإن الحديث لم يخرجه مسلم ، وإنما علقه البخاري في
" صحيحه " 3 / 452 في الحج : باب الزيارة يوم النحر ، وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس رضي الله
عنهم : أخر النبي صلى الله عليه وسلم الزيارة إلى الليل ، وقد وصله أبو داود ( 2000 ) والترمذي ( 920 ) وأحمد
6 / 207 ، وابن ماجة ( 3059 ) من طريق سفيان وهو - الثوري عن أبي الزبير به ، قال ابن القطان
الفاسي : هذا الحديث مخالف لما رواه ابن عمر وجابر وكلاهما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف
يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى .
( 6 ) أبو داود لم يخرجه من طريق أبي الزبير عن أبي هريرة ، وإنما أخرجه ( 2324 ) من طريق
محمد بن المنكدر ، عن أبي هريرة ورجاله ثقات لكنه منقطع ، ابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة ، لكن