أخبرني محمد بن عثمان الخشاب ، أخبرنا أحمد بن محمد الفقيه ،
أخبرتنا عين الشمس الثقفية ، أنبأنا محمد بن علي ، أنبأنا أبو طاهر بن عبد
الرحيم ، أنبأنا أبو الشيخ ، حدثنا ابن أبي حاتم ، حدثنا علي بن حرب ، حدثنا
عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن إبراهيم بن
طهمان ، عن أبي الزبير ، سمعت أبا أسيد وابن عباس يفتي الدينار بالدينارين ،
فأغلظ له أبو أسيد ، فقال ابن عباس : ما كنت أظن أحدا يعرف قرابتي من
رسول الله ، يقول مثل هذا يا أبا أسيد ، فقال له أبو أسيد : أشهد لسمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، وصاع حنطة
بصاع حنطة ، وصاع شعير بصاع شعير ، وصاع ملح بصاع ملح ، لافضل
بين ذلك " .
فقال ابن عباس : هذا الذي كنت أقوله برأيي ، ولم أسمع فيه بشئ ( 1 )
لم يخرجوه في الكتب الستة .
قال أبو حفص الفلاس وغيره : مات أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومئة ،
ولم يذكروا له مولدا . ولعله نيف على الثمانين .
هامش
أخرجه " الترمذي " ( 697 ) من طريق إسحاق بن جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن جعفر ، عن عثمان ،
ابن محمد الأخنسي ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصوم يوم تصومون ،
والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون " وسنده حسن كما قال الترمذي . ومعنى الحديث كما قال
الخطابي أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد ، فلو أن قوما اجتهدوا ، فلم يروا
الهلال إلا بعد الثلاثين ، فلم يفطروا حتى استوفوا العدد ، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا
وعشرين ، فلا شئ عليهم ولا وزر ولا عتب .
( 1 ) وأخرجه الحاكم 2 / 19 و 20 من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري ، عن عبد العزيز بن محمد
عن إبراهيم بن طهمان . . وصححه على شرط مسلم ، ووافقه المؤلف في " مختصره " وذكره
الهيثمي في " المجمع " 4 / 114 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " وإسناده حسن .