فقلت : تفتري يا أبا الزبير على رجل مسلم ؟ فقال : إنه أغضبني . قلت : ومن
يغضبك تفتري عليه ؟ لا رويت عنك أبدا . فكان شعبة يقول : في صدري
لأبي الزبير أربع مئة حديث .
وأما أبو عمر الحوضي : فقال : قيل لشعبة : لم تركت أبا الزبير ؟ قال :
رأيته يسئ الصلاة ، فتركت الرواية عنه .
قال عمر بن عيسى بن يونس ، عن أبيه : قال لي شعبة : لو رأيت أبا الزبير
لرأيت شرطيا بيده خشبة . فقلت : ما لقي منك أبو الزبير .
سعيد بن أبي مريم : حدثنا الليث ، قال : قدمت مكة ، فجئت أبا الزبير ،
فدفع إلي كتابين ، وانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو عاودته فسألته أسمع
هذا كله من جابر ؟ فرجعت فسألته فقال : منه ما سمعت منه ، ومنه ما حدثت
عنه . فقلت له : أعلم لي على ما سمعت ، فأعلم لي على هذا الذي عندي .
قال نعيم بن حماد : قال سفيان : جاء رجل إلى أبي الزبير ، ومعه كتاب
سليمان اليشكري ، فجعل يسأل أبا الزبير فيحدث بعض الحديث ، ثم يقول :
انظر كيف هو في كتابك ، قال : فيخبره بما في الكتاب ، فيحدثه كما في
الكتاب .
وقال أبو مسلم المستملي : حدثنا سفيان قال : جئت أبا الزبير أنا
ورجل ، وكنا إذا سألنا عن الحديث فتعايى ( فتعابي ) فيه ، قال : انظروا في الصحيفة
كيف هو ؟
محمد بن يحيى العدني ، عن ابن عيينة ، قال : ما تنازع أبو الزبير
وعمرو بن دينار قط عن جابر إلا زاد عليه أبو الزبير .
قال محمد بن عثمان العبسي : سألت علي بن المديني عن أبي
الزبير ، فقال : ثقة ثبت .
سير أعلام النبلاء — صفحة 382
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٢