وقال النسائي : متروك الحديث بصري ، وروى أحمد بن زهير ، عن
يحيى : ليس بذاك .
حماد بن زيد ، عن يحيى البكاء قال : سمعت رجلا قال لابن عمر : إني
لأحبك ، قال : وأنا أبغضك في الله ، قال : لم ؟ قال : لأنك تبغي في أذانك ، وتأخذ
عليه أجرا .
162 - هشام بن عبد الملك *
ابن مروان الخليفة ، أبو الوليد القرشي الأموي الدمشقي . ولد بعد
السبعين ، واستخلف بعهد معقود له من أخيه يزيد ، ثم من بعده لولد يزيد ، وهو
الوليد . وكانت داره عند باب الخواصين ، واليوم بعضها هي المدرسة والتربة
النورية ( 1 ) .
استخلف في شعبان سنة خمس ومئة إلى أن مات في ربيع الآخر ، وله أربع
وخمسون سنة . وأمه فاطمة بنت الأمير هشام بن إسماعيل بن هشام أخي خالد ابني
الوليد بن المغيرة المخزومي .
وكان جميلا أبيض مسمنا أحول ، خضب بالسواد .
قال مصعب الزبيري : زعموا أن عبد الملك رأى أنه بال في المحراب أربع
هامش
* تاريخ اليعقوبي 3 / 57 ، تاريخ الطبري 7 / 200 ، وما بعدها ، مروج الذهب 2 / 142 ، 145
الكامل لابن الأثير 5 / 261 ، 264 ، تاريخ الاسلام 5 / 170 ، 172 ، دول الاسلام 1 / 85 ، مرآة
الجنان 1 / 261 ، 263 ، فوات الوفيات 4 / 238 ، 239 ، خلاصة الذهب المسبوك : 26 ، البداية
9 / 351 ، 354 ، النجوم الزاهرة 1 / 296 ، تاريخ الخلفاء : 269 ، تاريخ الخميس 2 / 318 ،
شذرات الذهب 1 / 163 .
( 1 ) جاء في " منادمة الأطلال " ( 212 ) في التعريف بالمدرسة النورية : موضعها كان يسمى
بالخواصين ، وهي معروفة الآن مشهورة في غرب سوق الخياطين ، قال النعيمي : كان موضعها قديما
دارا لمعاوية بن أبي سفيان ، وفي " الكواكب الدرية " أنها صارت بعد لسليمان بن عبد الملك ، ولم تزل
تنتقل من يد إلى يد إلى أن بنى بعضها الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكي المدرسة
المعروفة الآن بالنورية ، بناها لأصحاب الامام أبي حنيفة ، ثم نقل والده إليها ، فدفنه في قبر معروف به
بعد أن كان مدفنه في القلعة .