أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي ، أنبأنا الفتح بن عبد السلام ، أنبأنا هبة الله بن
الحسين ، أنبأنا أحمد بن محمد بن النقور ، حدثنا عيسى بن علي ، حدثنا أبو
القاسم عبد الله بن محمد ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا إبراهيم بن سعد ،
عن الزهري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " رأى في يد رجل خاتما من ذهب ، فضرب إصبعه
حتى ألقاه ، ورأى على أم سلمة قرطي ذهب ، فأعرض عنها ، حتى رمت بهما "
هكذا أرسله منصور ( 1 ) .
وبالاسناد إلى أبي القاسم هو البغوي ، حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا إبراهيم
ابن سعد ، عن الزهري ، عن أنس ، أنه أبصر على النبي صلى الله عليه وسلم خاتم ورق يوما واحدا ،
فصنع الناس خواتيمهم من ورق فلبسوها ، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه ، وطرحوا
خواتيمهم ، ورأى في يد رجل ، خاتما فضرب إصبعه حتى رمى به ( 2 ) .
أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي ، وأحمد بن هبة الله بن تاج الامناء
هامش
( 1 ) وأورده موصولا النسائي في " سننه " 8 / 171 عن الزهري عن عطاء بن يزيد ، عن أبي ثعلبة
الخشني دون قوله : ورأى على أم سلمة قرطي . . وقال : خالفه يونس رواه عن الزهري عن أبي
إدريس مرسلا أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن
ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو إدريس الخولاني أن رجلا ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتما من ذهب . .
ولبس الذهب للمرأة مباح بالاجماع لا يعرف له مخالف .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 10 / 269 ، ومسلم ( 2093 ) من طريق ابن شهاب ،
عن أنس ، قال الحافظ : هكذا روى الحديث الزهري ، عن أنس ، واتفق الشيخان على تخريجه من
طريقه ، ونسب فيه إلى الغلط لان المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي صلى الله عليه وسلم بسبب اتخاذ الناس مثله
إنما هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث ابن عمر ، وقال النووي تبعا لعياض ، قال جميع أهل
الحديث : هذا وهم من ابن شهاب ، لان المطروح ما كان إلا خاتم الذهب .