قلت : كان مالكا انخدع بخضاب الزهري فظنه شابا . رواها أبو إسماعيل
الترمذي ، عن إسماعيل .
محمد بن عباد المكي : حدثنا سفيان ، سمعت الزهري يقول : كنت
أحسب أني قد أصبت من العلم ، حتى جالست عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ،
فكأنما كنت في شعب من الشعاب .
إسحاق بن محمد الفروي : سمعت مالكا يقول : دخلت أنا وموسى بن
عقبة ، ومشيخة على ابن شهاب ، فسأله إنسان عن حديث ، فقال : تركتم العلم ،
حتى إذا صرتم كالشنان ( 1 ) قد توهت ، طلبتموه ، والله لا جئتم بخيرا أبدا . فضحكنا .
يونس عن ابن شهاب : جالست ابن المسيب حتى ما كنت أسمع منه إلا
الرجوع ، يعني : المعاد ، وجالست عبيد الله فما رأيت أغرب منه ، ووجدت عروة
بحرا لا تكدره الدلاء .
أبو ضمرة : حدثنا عبيد الله بن عمر ، رأيت ابن شهاب يؤتي بالكتاب ما يقرأه
ولا يقرأ عليه ، فنقول : نأخذ هذا عنك ؟ فيقول : نعم . فيأخذونه وما قرأه ولا يرونه .
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري قال : ما استعدت حديثا قط ، وما
شككت في حديث إلا حديثا واحدا . فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت . قال
معمر : قد روى الزهري عن الموالي : سليمان بن يسار ، وطاووس ، والأعرج
ونافع مولى ابن عمر ، ونافع مولى أبي قتادة ، وحبيب مولى عروة ، وكثير مولى
أفلح . وقلت له : إنهم يقولون : إنك لا تروي عن الموالي . قال : قد رويت عنهم ،
ولكن إذا وجدت عن أبناء المهاجرين والأنصار ، فما حاجتي إلى غيرهم . وسمعته
يقول : يا أهل العراق ، يخرج الحديث من عندنا شبرا ، ويصير عندكم ذراعا . .
عطاء بن مسلم الخفاف ، عن عبد الله بن عمر ، عن الزهري قال : حدثت علي
ابن الحسين بحديث ، فلما فرغت منه ، قال : أحسنت ، بارك الله فيك ، هكذا
هامش
( 1 ) هي القرب المهترئة البالية ، والكلام على التشبيه .