الحديث فليأكل الزبيب ، قال الحاكم : لان زبيب الحجاز حار حلو رقيق فيه يبس
مقطع للبلغم .
أيوب بن سويد ، عن يونس ، عن الزهري ، قال لي القاسم : أراك تحرص
على الطلب ، أفلا أدلك على وعائه ؟ قلت : بلى . قال : عليك بعمرة بنت عبد
الرحمن ، فإنها كانت في حجر عائشة ، فأتيتها ، فوجدتها بحرا لا ينزف .
قال الشافعي : قال ابن عيينة : حدث الزهري يوما بحديث ، فقلت : هاته
بلا إسناد ، قال : أترقى ، السطح بلا سلم ؟ .
عن الوليد بن عبيد الله العجلي ، عن الزهري قال : الحافظ لا يولد إلا
في كل أربعين سنة مرة .
يونس بن محمد : حدثنا أبو أويس ، سألت الزهري عن التقديم والتأخير في
الحديث ، فقال : إن هذا يجوز في القرآن ( 1 ) ، فكيف به في الحديث ؟ إذا أصيب
معنى الحديث ، ولم يحل به حراما ، ولم يحرم به حلالا ، فلا بأس ، وذلك إذا
أصيب معناه .
أخبرنا أحمد بن إسحاق الزاهد ، أنبأنا محمد بن هبة الله بن عبد العزيز
المراتبي ببغداد ، أنبأنا عمي محمد بن عبد العزيز الدينوري سنة تسع وثلاثين
وخمس مئة ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا عبد الواحد بن محمد ، حدثنا الحسين
ابن إسماعيل المحاملي ، حدثنا أحمد بن إسماعيل ، حدثنا مالك بن أنس ، عن
ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ،
أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله ، وكان لا
يدخل البيت إلا لحاجة الانسان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التقديم والتأخير في القرآن بالنسبة للألفاظ لا يجوز ولو لم يتغير المعنى ، لان القرآن لفظه
ومعناه من عند الله ، فلا يسوغ فيه إلا الاتباع .
( 2 ) أخرجه مالك 1 / 312 في الاعتكاف : باب ذكر الاعتكاف ، والبخاري 4 / 236 في
الاعتكاف : باب لا يدخل البيت إلا لحاجة ، وباب الحائض ترجل المعتكف ، وباب غسل المعتكف
وباب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل ، وفي اللباس : باب ترجيل الحائض زوجها ، ومسلم
( 297 ) في الحيض : باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في
حجرها وقراءة القرآن فيه .