أبو مسهر : حدثنا يحيى بن حمزة ، قال الزهري : ثلاث إذا كن في القاضي ،
فليس بقاض : إذا كره الملام ، وأحب المحامد ، وكره العزل .
يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب قال : لا تناظر
بكتاب الله ، ولا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال عبد الرحمن بن القاسم ، عن مالك قال : قدم ابن شهاب المدينة ،
فأخذ بيد ربيعة ، ودخلا إلى بيت الديوان ، فما خرجا إلى العصر . فقال ابن شهاب :
ما ظننت أن بالمدينة مثلك ، وخرج ربيعة وهو يقول : ما ظننت أن أحدا بلغ من
العلم ما بلغ ابن شهاب .
ابن أبي رواد ، عن ابن شهاب قال : العمائم تيجان العرب ، والحبوة
حيطان العرب ، والاضطجاع في المسجد رباط المؤمنين .
يونس ، عن ابن شهاب قال : الايمان بالقدر نظام التوحيد ، فمن وحد ولم
يؤمن بالقدر ، كان ذلك ناقضا توحيده .
سعيد بن أبي مريم : حدثنا يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد قالا : حدثنا
عقيل ، عن ابن شهاب قال : من سنة الصلاة أن تقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ،
ثم فاتحة الكتاب ، ثم تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم تقرأ سورة ، فكان ابن شهاب
يقرأ أحيانا سورة مع الفاتحة ، يفتتح كل سورة منها ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان
يقول : أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سرا بالمدينة : عمرو بن سعيد بن
العاص ، وكان رجلا حييا .
ابن أبي يونس : سمعت مالكا يقول : إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن
تأخذونه . لقد أدركت في المسجد سبعين ممن يقول : قال فلان ، قال رسول
الله ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال ، لكان به أمينا . فما أخذت منهم شيئا ،
لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم علينا الزهري وهو شاب فتزدحم ( فنزدحم ) على
بابه .
سير أعلام النبلاء — صفحة 343
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٣