عباس الدوري ، عن يحيى ، حدثني سفيان ، قال : قال عمرو بن دينار :
جئت إلى أبي جعفر وليس معي أحد ، فقال لأخويه زيد وأخ له : قوما إلى عمكما
فأنزلاه ، فقاما إلي فنزلاني . وكان ابن عيينة ، يقول : سمعت من عمرو ما لبث
نوح في قومه يريد ألفا إلا خمسين حديثا .
وروى عبد الرزاق ، عن معمر قال : كان عمرو بن دينار إذا جاءه رجل يريد أن
يتعلم منه لم يحدثه ، وإذا جاء إليه الرجل ، مازحه وحدثه ، وألقى إليه الشئ ،
انبسط إليه وحدثه وقال النسائي : عمرو ثقة ثبت .
وروى علي بن الحسن ، عن ابن عيينة ، قال : مرض عمرو بن دينار فعاده
الزهري ، فلما قام الزهري ، قال : ما رأيت شيخا أنص للحديث الجيد من هذا
الشيخ .
قلت : وقد روى عمرو عن الزهري وهو عنه .
قال يحيى القطان وأحمد بن حنبل : عمرو أثبت من قتادة ، وقال أحمد :
هو أثبت الناس في عطاء ، يعني : ابن أبي رباح ، وعمرو يروي أيضا عن عطاء
ابن ميناء ، وعن عطاء بن يسار ، وذلك في صحيح مسلم .
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق قراءة ، أنبأنا الفتح بن عبد الله ببغداد
( ح ) وأنبأنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه ، أنبأنا محمد بن علي بن
الجلاجلي سنة ثمان وست مئة ، قالا : أنبأنا هبة الله بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسين بن
النقور البزاز ، حدثنا عيسى بن علي إملاء ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا داود بن
عمرو ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو ، عن جابر ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " الحرب خدعة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إسناده قوي ، وأخرجه البخاري 6 / 110 في الجهاد : باب الحرب خدعة ، ومسلم
( 1739 ) في الجهاد : باب جواز الخداع في الحرب ، وأبو داود ( 2636 ) ، والترمذي ( 1675 ) من
طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر . وقوله " خدعة " يروى هذا الحرف من ثلاثة
أوجه ، أصوبها : خدعة بفتح الخاء وسكون الدال ، قال ثعلب : بلغنا أنها لغة النبي صلى الله عليه وسلم قال الخطابي :
معنى الخدعة أنها مرة واحدة ، أي إذا خدع المقاتل مرة ، لم يكن لها إقالة . ويقال : أي ينقضي أمرها
بخدعة واحدة ، ويروى " خدعة " بضم الخاء وسكون الدال ، وهو اسم من الخداع ، كما يقال : هذه
لعبة ، يقال : " خدعة " بضم الخاء وفتح الدال ، ومعناها : أنها تخدع الرجال وتمنيهم ثم لا تفي لهم