وجد له متابعا ، وإلا أعرض عنه .
أخبرني إسحاق الأسدي ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أحمد بن
محمد التيمي ، أنبأنا أبو علي ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو الشيخ ، حدثنا ابن
أخي سعدان بن نصر ، حدثنا حسين بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا
معمر ، سمعت قتادة يقول : ما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي .
وبه إلى أبي الشيخ ، حدثنا ابن أبي عاصم ، حدثنا هدبة ، حدثنا همام ،
عن قتادة ، قال لي سعيد بن المسيب : لم أر أحدا أسأل عما يختلف فيه منك ،
قلت : إنما يسأل عن ذلك من يعقل . وعن معمر ، قال : جاء رجل إلى ابن
سيرين فقال : رأيت كأن حمامة التقطت لؤلؤة فقذفتها سواء ، قال : ذاك
قتادة ، ما رأيت أحفظ منه .
قال مطر الوراق : كان قتادة عبد العلم .
حسين بن محمد : حدثنا شيبان ، عن قتادة * ( إنما يخشى الله من عباده
العلماء ) * قال : كفى بالرهبة علما ، اجتنبوا نقض الميثاق ، فإن الله قدم فيه
وأوعد ، وذكره في آي من القرآن تقدمة ونصيحة وحجة ، إياكم والتكلف
والتنطع والغلو والاعجاب بالأنفس ، تواضعوا لله ، لعل الله يرفعكم .
قال سلام بن أبي مطيع : كان قتادة يختم القرآن في سبع ، وإذا جاء
رمضان ختم في كل ثلاث ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة .
وقال سلام بن مسكين ، عن عمران بن عبد الله ، قال سعيد بن المسيب
لقتادة : ما كنت أظن أن الله خلق مثلك .
قال أحمد بن حنبل : كان قتادة عالما بالتفسير ، وباختلاف العلماء ، ثم
وصفه بالفقه والحفظ ، وأطنب في ذكره ، وقال : قلما تجد من يتقدمه .
وعن سفيان الثوري : قال : وهل كان في الدنيا مثل قتادة .
وقال الإمام أحمد : كان قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع شيئا إلا
سير أعلام النبلاء — صفحة 276
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٦