ابن أبي النجود ، فقال : يا أبا بكر على ما تضعون هذا من علي رضي الله عنه
" خير هذه الأمة بعد نبيها ، أبو بكر وعمر " وعلمت مكان الثالث ؟ فقال عاصم :
ما نضعه إلا أنه عنى عثمان هو كان أفضل من أن يزكي نفسه .
قال أبو بكر بن عياش : دخلت على عاصم ، وهو في الموت فقرأ :
* ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ) * بكسر الراء وهي لغة لهذيل ( 1 ) .
أبو هشام الرفاعي : حدثنا يحيى ، حدثنا أبو بكر ، قال : دخلت على
عاصم فأغمي عليه ، ثم أفاق ثم قرأ قوله تعالى : * ( ثم ردوا إلى الله ) * الآية فهمز
فعلمت أن القراءة منه سجية .
قلت : كان عاصم ثبتا في القراءة ، صدوقا في الحديث ، وقد وثقه أبو
زرعة وجماعة ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وقال الدارقطني : في حفظه
شئ يعني : للحديث لا للحروف ، وما زال في كل وقت يكون العالم إماما في
فن مقصرا في فنون . وكذلك كان صاحبه حفص بن سليمان ثبتا في القراءة ،
واهيا في الحديث ، وكان الأعمش بخلافه كان ثبتا في الحديث ، لينا في
الحروف ، فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب " المنهج " وغيره لا ترتقي إلى
رتبة القراءات السبع ، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر . والله أعلم .
قال النسائي : عاصم ليس بحافظ .
توفي عاصم في آخر سنة سبع وعشرين ومئة . وقال إسماعيل بن
مجالد : توفي في سنة ثمان وعشرين ومئة ، قلت : حديثه في الكتب الستة ،
لكن في " الصحيحين " متابعة ، وهذا الحديث أعلى ما وقع لي من حديث
عاصم بيني وبينه سبعة أنفس .
هامش
( 1 ) وذكرها عن عاصم ابن الجزري في " طبقات القراء " 1 / 348 ، وذكرها أبو حيان في " البحر
المحيط " 4 / 149 ، ولم ينسبها لعاصم ، وإنما قال : وقرئ بكسر الراء ، نقل حركة الدال التي أدغمت
إلى الراء .