أبو كريب : حدثنا أبو بكر ، قال لي عاصم : مرضت سنتين ، فلما قمت
قرأت القرآن فما أخطأت حرفا .
منجاب بن الحارث ، حدثنا شريك ، قال : كان عاصم صاحب همز
ومد وقراءة شديدة .
أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن شمر بن عطية ، قال : قام فينا
رجلان أحدهما أقرأ القرآن لقراءة زيد وهو عاصم ، والآخر أقرأ الناس لقراءة
عبد الله وهو الأعمش .
قال أحمد العجلي : عاصم صاحب سنة وقراءة ، كان رأسا في القرآن
قدم البصرة فأقرأهم ، قرأ عليه السلام أبو المنذر ، وكان عثمانيا . قرأ عليه
الأعمش في حداثته ، ثم قرأ بعده على يحيى بن وثاب .
قال أبو بكر بن عياش : كان عاصم نحويا فصيحا إذا تكلم ، مشهور
الكلام ، وكان هو والأعمش وأبو حصين الأسدي لا يبصرون . جاء رجل يوما
يقود عاصما فوقع وقعة شديدة فما نهره ، ولا قال له شيئا .
حماد بن زيد ، عن عاصم ، قال : كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ،
ونحن غلمة أيفاع .
قلت : هذا يوضح أنه قرأ القرآن على السلمي في صغره .
قال أبو بكر : قال عاصم : من لم يحسن من العربية إلا وجها واحدا لم
يحسن شيئا ، ثم قال : ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن ، وكان قد قرأ
على علي رضي الله عنه ، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر بن حبيش ،
وكان زر قد قرأ على أبن مسعود ، فقلت لعاصم : لقد استوثقت . رواها يحيى
ابن آدم عن أبي بكر ، ثم قال : ما أحصي ما سمعت أبا بكر يذكر هذا عن
عاصم .
وروى جماعة عن عمرو بن الصباح ، عن حفص الغاضري ، عن
سير أعلام النبلاء — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨