سليمان ، فلما قدم أتيناه نسلم عليه فقال : أبشروا يا أهل الكوفة ، فإني قدمت
على أهل الحجاز ، فرأيت عطاء وطاووسا ومجاهدا ، فصبيانكم بل صبيان
صبيانكم أفقه منهم . قال مغيرة : فرأينا أن ذاك بغي منه .
خلف بن خليفة ، عن أبي هشام قال : أتيت حماد بن أبي سليمان فقلت :
ما هذا الرأي الذي أحدثت لم يكن على عهد إبراهيم النخعي ، فقال : لو كان
حيا ، لتابعني عليه ، يعني : الارجاء .
الفريابي وعبيد الله ، عن سفيان ، قال : ما كنا نأتي حماد إلا خفية من
أصحابنا .
عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : كان حماد بن أبي سليمان يصرع ، وإذا
أفاق ، توضأ ، قلت : نعم ، لأنه نوع من الاغماء وهو أخو النوم ، فينقض
الوضوء .
وروى جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة قال : كان حماد يصيبه المس ،
فإذا أصابه شئ من ذلك ، ثم ذهب عنه ، عاد إلى الموضع الذي كان فيه .
حجاج بن محمد : حدثنا شعبة ، عن منصور قال : حدثنا حماد قبل أن
يحدث ما أحدث .
قال العقيلي في ترجمة حماد الفقيه وطولها : حدثنا أحمد بن أصرم ،
حدثنا القواريري ، حدثنا حماد بن زيد قال : قدم علينا حماد بن أبي سليمان
البصرة ، فخرج وعليه ملحفة حمراء ، فجعل صبيان البصرة يسخرون به ، فقال
له رجل : ما تقول في رجل وطئ دجاجة ميتة ، فخرجت من بطنها بيضة ؟ وقال
له آخر : ما تقول في رجل طلق امرأته ملء سكرجة ؟
وقال : حدثنا أحمد الأبار ، حدثنا عبيد بن هشام ، حدثنا أبو المليح ،
قال : قدم علينا حماد بن أبي سليمان الرقة ، فخرجت لاسمع منه ، فإذ عليه
سير أعلام النبلاء — صفحة 235
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٥