أبي طلحة الكحال يستنعته من شئ بعينه وهو على فرس ، فرأيته أشهب
اللحية .
وقال ابن إدريس ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عبد الملك بن إياس
الشيباني : قال : قلت لإبراهيم النخعي : من نسأل بعدك ؟ قال : حماد ، قال ابن
إدريس : فما سمعت الشيباني ذكر حمادا إلا أثنى عليه .
قال ابن عون : رأيت حمادا وقد دخل على إبراهيم ومعه أطراف ( 1 ) فجعل
يسأل إبراهيم عنها ، فقال له إبراهيم : ما هذا ؟ ألم أنه عن هذا ؟ فقال : إنما
هي أطراف .
روى منصور ، عن إبراهيم قال : لا بأس بكتابة الأطراف ، وروى شريك
عن جامع أبي صخرة قال : رأيت حماد يكتب عند إبراهيم ، ويقول : إنا لا
نريد بذلك دنيا ، وعليه كساء أنبجاني .
قال ابن عيينة : كان معمر يقول : لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري
وحماد ، وقتادة .
قال ابن عيينة : وكان حماد أبصر بإبراهيم من الحكم .
ابن إدريس : سمعت أبي عن ابن شبرمة قال : ما أحد أمن علي بعلم من
حماد .
أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة ، قال : أتينا إبراهيم نعوده حين اختفى ،
فقال : عليكم بحماد ، فإنه قد سألني عن جميع ما سألني عنه الناس .
هامش
( 1 ) جمع طرف : الطائفة من الشئ ، أي أنه كتب من الحديث طرفا منه ليستثبته وكان إبراهيم
النخعي يكره كتابة العلم وتخليده في الكراريس ، والصواب خلافه ، كما هو رأي الجمهور ، فإن
الحديث لا يضبط إلا بالكتابة ، ثم بالمقابلة والمدارسة والتعهد والتحفظ والمذاكرة ، انظر
" المحدث الفاصل " 363 - 388 ، و " تقييد العلم " 109 - 112 ، و " جامع بيان العلم " 89 - 100 .