ملحفة معصفرة حمراء ، وقد خضب لحيته بالسواد ، فرجعت ، فلم أسمع منه .
حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة قال :
كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث المسند والناس يسألونه عن رأيه
فكنت إذا جئت قال : لا جاء الله بك .
قال أبو داود : سمعت أبا عبد الله أحمد يقول : حماد مقارب الحديث ،
ما روى عنه سفيان ، وشعبة ، ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط . فقلت
لأحمد : أبو معشر أحب إليك أم حماد في إبراهيم ، قال : ما أقربهما .
وقال الأثرم عن أبي عبد الله : أما روايات القدماء عن حماد فمقاربة ،
كشعبة وسفيان وهشام ، وأما غيرهم فقد جاؤوا عنه بأعاجيب ، قلت له :
حجاج وحماد بن سلمة ؟ فقال : حماد على ذاك لا بأس به ، ثم قال أحمد : وقد
سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر وذاك وأشار بيده ، فظننا أنه عنى سلمة
الأحمر أو عنى غيره .
قال كاتبه : إنما التخليط فيها من سوء حفظ الراوي عنه .
وقال ابن عدي : يقع في رواية حماد بن أبي سليمان أفراد وغرائب ،
وهو لا بأس به ، متماسك في الحديث .
مات حماد سنة عشرين ومئة ، أرخه خليفة ، وقيل : سنة تسع عشرة
ومئة .
فأفقه أهل الكوفة علي وابن مسعود ، وأفقه أصحابهما علقمة ، وأفقه
أصحابه إبراهيم ، وأفقه أصحاب إبراهيم حماد ، وأفقه أصحاب حماد أبو
حنيفة ، وأفقه أصحابه أبو يوسف ، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق ،
وأفقههم محمد ، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي ، رحمهم الله
تعالى .
سير أعلام النبلاء — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦