يحيى بن معين : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : كنا نرى أن بعد إبراهيم
الأعمش ، حتى جاء حماد بما جاء به .
وقال شعبة : كان حماد ومغيرة أحفظ من الحكم ، وقال يحيى بن
سعيد : حماد أحب إلي من مغيرة .
وقال معمر : كنا نأتي أبا إسحاق فيقول : من أين جئتم ؟ فنقول : من عند
حماد ، فيقول : ما قال لكم أخو المرجئة ؟ فكنا إذا دخلنا على حماد ، قال : من
أين جئتم ؟ قلنا : من عند أبي إسحاق ، قال : الزموا الشيخ فإنه يوشك أن
يطفى . قال : فمات حماد قبله .
قال معمر : قلت لحماد : كنت رأسا ، وكنت إماما في أصحابك ،
فخالفتهم فصرت تابعا ، قال : إني أن أكون تابعا في الحق خير من أن أكون
رأسا في الباطل .
قلت : يشير معمر إلى أنه تحول مرجئا إرجاء الفقهاء ، وهو أنهم لا
يعدون الصلاة والزكاة من الايمان ، ويقولون : الايمان إقرار باللسان ، ويقين
في القلب ، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله ، وإنما غلو الارجاء من قال : لا
يضر مع التوحيد ترك الفرائض ، نسأل الله العافية .
روى حماد بن زيد أن حماد بن أبي سليمان قال : من أمن أن يستثقل
ثقل .
قال شعبة : سألت حماد بن أبي سليمان عن عين الأضحية يكون فيها
البياض ، فلم يكرهها .
وسألته عن الرجل : يحلف على الشئ كاذبا وهو يرى أنه صادق ، قال :
لا يكفر .
وسألته عن التربع في الصلاة ، فقال : لا بأس به .
وسألت حمادا عن الرجل يسرق من بيت المال ، فقال : يقطع .
سير أعلام النبلاء — صفحة 233
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٣