ومنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من استودع وديعة ، فلا ضمان
عليه " ( 1 ) .
ومنها أن امرأتين أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي أيديهما سواران من ذهب ،
فقال : " أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار ؟ قالتا : لا . قال : " فأديا
زكاته " ( 2 ) .
ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من صلى مكتوبة فليقرأ بأم القرآن ، وقرآن
معها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حديث حسن بطرقه أخرجه ابن ماجة ( 2401 ) من طريق أيوب بن سويد عن المثنى بن
الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، وأخرجه الدارقطني 3 / 41 ، عن عمرو بن عبد الجبار ، عن عبيدة بن
حسان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " ليس على مؤتمن ضمان " وعمرو
وعبيدة ضعيفان ، وأخرجه الدارقطني 3 / 41 ، والبيهقي 6 / 289 من طريق يزيد بن عبد الملك ، عن
محمد بن عبد الرحمن الحجبي ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده بلفظ " لا ضمان على مؤتمن " .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 637 ) من طريق ابن لهيعة ، وعبد الرزاق ( 7065 ) من طريق المثنى بن
الصباح ، وأخرجه أبو داود ( 1563 ) والنسائي 5 / 38 من طريق حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب
عن أبيه ، عن جده . . وهذا سند حسن ، وصححه ابن القطان وابن الملقن ، وقال الحافظ المنذري :
إسناده لا مقال فيه ، وقال الحافظ ابن حجر : هذا إسناد تقوم به الحجة .
وقد قال بإيجاب الزكاة في الحلي عمر ، وابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وابن
عباس ، وهو قول سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء وابن سيرين ، وجابر بن زيد ، ومجاهد ،
وإليه ذهب الزهري والثوري وأصحاب الرأي .
( 3 ) لكن الحديث على ضعف سنده صحيح بشواهده فقد أخرج مسلم ( 395 ) ( 37 ) وأبو داود
( 822 ) من طريق الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا
صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا " وأخرج أبو داود ( 818 ) من حديث أبي سعيد الخدري قال :
" أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر " ورجاله ثقات ، وصححه ابن حبان ( 453 ) من حديث أبي
هريرة بلفظ " لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وما تيسر " وانظر " نصب الراية " 1 / 364 ، 365 .