وقال الدارقطني أيضا : سمعت أبا بكر النقاش ، يقول : عمرو بن
شعيب ليس من التابعين ، وقد روى عنه عشرون من التابعين .
قلت : فسكت الدارقطني ، بل عمرو تابعي ، قد سمع من ربيبة النبي
صلى الله عليه وسلم زينب ومن الربيع ولهما صحبة ( 1 ) .
قال الحافظ ابن عدي : روى عنه أئمة الناس وثقاتهم ، وجماعة من
الضعفاء ، إلا أن أحاديثه ، عن أبيه ، عن جده مع احتمالهم إياه ، لم يدخلوها
في صحاح ما خرجوا ، وقالوا : هي صحيفة .
قال يحيى بن بكير وشباب : مات عمرو بن شعيب سنة ثماني عشرة
ومئة ، زاد ابن بكير بالطائف .
قلت : الضعفاء الراوون عنه مثل المثنى بن الصباح ، ومحمد بن عبيد
الله العرزمي ، وحجاج بن أرطاة ، وابن لهيعة ، وإسحاق بن أبي فروة ،
والضحاك بن حمزة ونحوهم ، فإذا انفرد هذا الضرب عنه بشئ ، ضعف
نخاعه ، ولم يحتج به ، بل وإذا روى عنه رجل مختلف فيه كأسامة بن زيد ،
وهشام بن سعد ، وابن إسحاق ، ففي النفس منه ، والأولى أن لا يحتج به
بخلاف رواية حسين المعلم ، وسليمان بن موسى الفقيه ، وأيوب السختياني ،
فالأولى أن يحتج بذلك إن لم يكن اللفظ شاذا ولا منكرا ، فقد قال أحمد بن
حنبل إمام الجماعة : له أشياء مناكير .
قتيبة : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، أنه دخل على زينب
هامش
( 1 ) في " تهذيب الكمال " : 1038 بعد أن نقل كلام أبي بكر النقاش ما نصه : وكأن الدارقطني
قد وافقه على أنه ليس من التابعين ، وليس كذلك ، فإنه قد سمع من زينب بنت أبي سلمة ، ومن
الربيع بنت معوذ بن عفراء ، ولهما صحبة . قلت : وترجمة الربيع وزينب في " الإصابة " ت ( 413 )
و ( 468 ) .