شريح عامل مصر كتب إلى عمر بن عبد العزيز : ان أهل الذمة قد أشرعوا في
الاسلام ، وكسروا الجزية ، فكتب إليه : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا ولم
يبعثه جابيا ، فإذا أتاك كتابي فإن كان أهل الذمة أشرعوا في الاسلام ، وكسروا
الجزية ، فاطو كتابك وأقبل ( 1 ) .
ابن وهب : حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز ذكر بعض ما مضى من
العدل والجور ، فقال هشام بن عبد الملك : إنا والله لا نعيب أبانا ، ولا نضع
شرفنا ، فقال عمر : أي عيب أعيب ممن عابه القرآن .
قال ابن عيينة : قال رجل لعمر بن عبد العزيز : جزاك الله عن الاسلام
خيرا ، قال : بل جزى الله الاسلام عني خيرا .
ابن سعد : أخبرنا علي بن محمد ، عن لوط بن يحيى قال : كان الولاة
من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلا رضي الله عنه ، فلما ولي هو
أمسك عن ذلك ، فقال كثير عزة الخزاعي :
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ، ولم تتبع مقالة مجرم
تكلمت بالحق المبين وإنما * تبين آيات الهدى بالتكلم
فصدقت معروف الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كل مسلم
لجرير :
لو كنت أملك ، والاقدار غالبة * تأتي رواحا وتبيانا وتبتكر
رددت عن عمر الخيرات مصرعه * بدير سمعان لكن يغلب القدر ( 2 )
ولعمر بن عبد العزيز من الولد ابنه عبد الملك الذي توفي قبله ، وعبد
هامش
( 1 ) رجاله ثقات .
( 2 ) لم أجدهما في المطبوع من ديوانه ، وقد أوردهما الحافظ ابن كثير مع أربعة أبيات أخرى في
" البداية " ونسبها لمحارب بن دثار الكوفي الفقيه الثقة المتوفى سنة ست عشرة ومئة .