قلت : مثل هذه الآية لو تمت لنقلها أهل ذاك الجمع ، ولما انفرد بنقلها
مجهول ، مع أن قلبي منشرح للشهادة لعمر : أنه من أهل الجنة .
قال ابن المبارك : أخبرني ابن لهيعة قال : وجدوا في بعض الكتب :
تقتله خشية الله . يعني عمر بن عبد العزيز .
محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة أن عمر بن عبد العزيز
اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير .
ولكثير عزة يرثيه :
عمت صنائعه فعم هلاكه * فالناس فيه كلهم مأجور
والناس مأتمهم عليه واحد * في كل دار رنة وزفير
يثني عليك لسان من لم توله * خيرا لأنك بالثناء جدير
ردت صنائعه عليه حياته * فكأنه من نشرها منشور
روى خليفة بن خياط وغيره أن عمر بن عبد العزيز مات يوم الجمعة
لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومئة بدير سمعان ( 1 ) من أرض حمص .
قال . وإنما هو من أرض المعرة ، ولكن المعرة كانت من أعمال حمص هي وحماة .
وعاش تسعا وثلاثين سنة ونصفا .
وقال جعفر الصادق ، عن سفيان بن عاصم : إنه مات لخمس مضين من
رجب يوم الخميس ، ودفن بدير سمعان ، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك .
قال : وكان أسمر دقيق الوجه ، حسنه ، نحيف الجسم ، حسن اللحية ،
بجبهته شجة .
هامش
( 1 ) وقال الشريف الرضي في عمر بن عبد العزيز :
يا ابن عبد العزيز لو بكت العيان * فتى من أمية لبكيتك
أنت أنقذتنا من السب والشتام * فلو أمكن الجزا لجزيتك
دير سمعان لأعدتك العوادي * خير ميت من آل مروان ميتك