الرملي ، عن نعيم بن عبد الله كاتب عمر بن عبد العزيز أن عمر قال : إنه
ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة .
جرير بن حازم ، عن مغيرة بن حكيم : قالت فاطمة امرأة عمر بن عبد
العزيز : حدثنا مغيرة أنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصياما من عمر بن
عبد العزيز ، وما رأيت أحدا أشد فرقا من ربه منه ، كان إذا صلى العشاء ، قعد
في مسجده ، ثم يرفع يديه ، فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه ، ثم ينتبه ، فلا يزال
يدعو رافعا يديه يبكي حتى تغلبه عينه ، يفعل ذلك ليله أجمع .
ابن المبارك ، عن هشام بن الغاز ، عن مكحول : لو حلفت لصدقت ، ما
رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبد العزيز .
قال النفيلي ( 1 ) : حدثنا النضر بن عربي قال : دخلت على عمر بن عبد
العزيز ، فكان ينتفض أبدا ، كأن عليه حزن الخلق .
الفسوي : حدثنا إبراهيم بن هشام الغساني ( 2 ) ، حدثنا أبي عن جدي ، عن
ميمون بن مهران قال لي عمر بن عبد العزيز : حدثني ، فحدثته ، فبكى بكاء
شديدا ، فقلت : لو علمت لحدثتك ألين منه ، فقال : إنا نأكل العدس ، وهي ما
علمت مرقة للقلب ، مغزرة للدمعة ، مذلة للجسد .
حكام بن سلم ، عن أبي حاتم قال : لما مرض عمر بن عبد
العزيز جئ بطبيب فقال : به داء ليس له دواء ، غلب الخوف على قلبه .
هامش
( 1 ) هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني ثقة حافظ ، أخرج حديثه البخاري
وأصحاب السنن ، وقد تحرف في المطبوع من تاريخ المؤلف 4 / 174 إلى " الرملي " .
( 2 ) هو إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني كذبه أبو حاتم وأبو زرعة ، وذكره ابن حبان في
" الثقات " وتعقبه المؤلف في " ميزانه " في ترجمة يحيى بن سعيد القرشي ، فقال : والصواب : إبراهيم بن
هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان ، فلم يصب . قلت : وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل
الذي أخرجه ابن حبان في " صحيحه " رقم ( 94 ) انفرد به عن أبيه عن جده .