بنت العباس بن حزن العبسية .
ولسليمان من البنين : يزيد ، وقاسم ، وسعيد ، ويحيى ، وعبيد الله ،
وعبد الواحد ، والحارث ، وغيرهم .
جهز جيوشه مع أخيه مسلمة برا وبحرا لمنازلة القسطنطينية ، فحاصرها
مدة حتى صالحوا على بناء مسجدها .
وكان أبيض كبير الوجه ، مقرون الحاجب جميلا ، له شعر يضرب
منكبيه ، عاش تسعا وثلاثين سنة ، قسم أموالا عظيمة ، ونظر في أمر الرعية ،
وكان لا بأس به ، وكان يستعين في أمر الرعية بعمر بن عبد العزيز ، وعزل
عمال الحجاج ، وكتب : إن الصلاة كانت قد أميتت ، فأحيوها بوقتها ، وهم
بالإقامة ببيت المقدس ، ثم نزل قنسرين ( 1 ) للرباط ، وحج في خلافته .
وقيل : رأى بالموسم الخلق ، فقال لعمر بن عبد العزيز : أما ترى هذا
الخلق الذين لا يحصيهم إلا الله ، ولا يسع رزقهم غيره ! ؟ قال : يا أمير
المؤمنين ! هؤلاء اليوم رعيتك ، وهم غدا خصماؤك ، فبكى وقال : بالله
أستعين .
وعن ابن سيرين قال : يرحم الله سليمان افتتح خلافته بإحياء الصلاة ،
واختتمها باستخلافه عمر .
وكان سليمان ينهى الناس عن الغناء .
وكان من الأكلة ، حتى قيل : إنه أكل مرة أربعين دجاجة ، وقيل : أكل
مرة خروفا وست دجاجات ، وسبعين رمانة ، ثم أتي بمكوك ( 2 ) زبيب طائفي
هامش
( 1 ) بلدة بالشام بين حلب وأنطاكية ، فتحها المسلمون سنة 17 ه بقيادة أبي عبيدة بن الجراح .
( 2 ) المكوك : مكيال يختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد ، يقال . إنه يسع
صاعا ونصفا .