حدث عنه الحكم ، وقتادة ، ومنصور ، والأعمش ، وحصين بن عبد
الرحمن ، وآخرون .
وكان من نبلاء الموالي وعلمائهم ، مات سنة مئة ، ويقال : قبل المئة .
وقيل : مات سنة إحدى ومئة ، وحديثه مخرج في الكتب الستة ، وكان طلابة
للعلم ، كان يكتب . قال منصور : كان سالم إذا حدث ، حدث فأكثر ، وكان
إبراهيم إذا حدث ، جزم ( 1 ) ، فقلت لإبراهيم ، فقال : إن سالما كان يكتب .
قيس بن الربيع ، عن عطاء بن السائب أن علقمة والأسود وابن نضيلة
رخصوا لسالم بن أبي الجعد أن يبيع ولاء مولى له من عمرو بن حريث بعشرين
ألفا ( 2 ) ، يستعين بها على عبادته .
قال ابن سعد : قالوا : توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز . وقال أبو
نعيم : بل مات في خلافة سليمان ، وكان ثقة ، كثير الحديث ، ثم قال : وقالوا :
كان لأبي الجعد ستة بنين : فاثنان شيعيان ، واثنان مرجئان ، واثنان خارجيان ،
فكان أبوهم يقول : قد خالف الله بينكم . قلت : وهم : عبيد وعمران ، وزياد ،
ومسلم ، وعبد الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخبر ذكره في " الطبقات " 6 / 291 ، والجزم : هو القطع ، وأراد به هنا أنه لا يذكر الحديث
بتمامه ، ولفظ الخبر في " تهذيب الكمال " : قلت لإبراهيم : ما لسالم بن أبي الجعد أتم حديثا منك ؟
قال : لأنه كان يكتب . وأما قول إبراهيم النخعي ولا أصل له في المرفوع التكبير جزم ، والسلام جزم
فمعناه كما قال الزمخشري الاسراع به ، والامساك عن إشباع الحركات والتعمق فيها ، وقطعها أصلا
في مواضع الوقف والاضراب عن الهمز المفرط ، والمد الفاحش وأن يختلس الحركة . وما ورد في بعض
المصادر من تفسيره بأنه تسكن أواخر حروفه ولا تعرب فخطأ محض ، لان استعمال الجزم في مقابل
الاعراب اصطلاح حادث .
( 2 ) في " الطبقات " بعشرة آلاف .
( 3 ) لم يذكر السادس .