سلكوا منهج المنايا فبادوا * وأرانا قد حان منا ورود
بينما هم على الأسرة والأنماط * أفضت إلى التراب الخدود
ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذاك الوعيد والموعود
وأطباء بعدهم لحقوهم * ضل عنهم صعوطهم واللدود ( 1 )
وصحيح أضحى يعود مريضا * هو أدنى للموت ممن يعود
وهذه الكلمة السائرة له أيضا :
أيها الشامت المعير بالدهر * أأنت المبرأ الموفور ( 2 )
فذكر القصيدة . وأظنه مات في الفترة . والله أعلم .
47 - سليمان بن عبد الملك *
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الخليفة أبو أيوب القرشي
الأموي ، بويع بعد أخيه الوليد سنة ست وتسعين . وكان له دار كبيرة مكان
طهارة جيرون ( 3 ) ، وأخرى أنشأها للخلافة بدرب محرز ، وعمل لها قبة شاهقة
صفراء .
وكان دينا فصيحا مفوها عادلا محبا للغزو ، يقال : نشأ بالبادية : مات
بذات الجنب ، ونقش خاتمه : أو من بالله مخلصا ، وأمه وأم الوليد هي ولادة
هامش
( 1 ) الصعوط والسعوط : اسم للدواء يصب في الانف ، واللدود من الأدوية : ما يسقاه المريض
في أحد شقي الفم ، ولديد الفم : جانباه .
( 2 ) انظر القصيدة بتمامها في " الشعر والشعراء " والأغاني .
* تاريخ خليفة : 281 و 298 ، التاريخ الكبير 4 / 25 ، تاريخ الفسوي 1 / 223 ، تاريخ
اليعقوبي 3 / 36 ، الطبري 6 / 546 ، الجرح والتعديل 4 / 130 ، مروج الذهب 2 / 127 ، ابن الأثير
5 / 37 ، وفيات الأعيان 2 / 420 ، 427 ، تاريخ الاسلام 4 / 8 ، العبر 1 / 115 و 118 ، فوات الوفيات
2 / 68 ، 70 ، البداية 9 / 183 ، ابن خلدون 3 / 74 ، تاريخ الخميس 2 / 314 ، شذرات الذهب
1 / 116 .
( 3 ) هي إلى جانب الباب الشرقي لجامع بني أمية ، وباب الجامع هذا يقال له : باب جيرون .