لا يعصي ابنته شيئا . قال : فنزلت إليه فقالت : يا أبتاه أفطر واشرب . قال : ما
أردت بي يا بنية ؟ قالت : الرفق ، قال : يا بنية إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم
كان مقداره خمسين ألف سنة .
قال أبو نعيم : مات سنة اثنتين وستين . وقال يحيى بن بكير وابن سعد
وابن نمير : مات سنة ثلاث وستين .
قال علي بن الجعد : حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن
المنتشر ، عن أبيه ، أن مسروقا كان لا يأخذ على القضاء أجرا ، ويتأول هذه
الآية ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) الآية . [ التوبة :
111 ] .
الأعمش : عن مسلم ، عن مسروق ، قال : كفى بالمرء علما أن يخشى
الله تعالى : وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله .
منصور : عن هلال بن يساف ، قال : قال مسروق : من سره أن يعلم علم
الأولين والآخرين ، وعلم الدنيا والآخرة ، فليقرأ سورة الواقعة .
قلت : هذا قاله مسروق على المبالغة ، لعظم ما في السورة من جمل
أمور الدارين . ومعنى قوله : فليقرأ الواقعة - أي : يقرأها بتدبر وتفكر وحضور ،
ولا يكن كمثل الحمار يحمل أسفارا .
عمرو بن مرة : عن الشعبي ، قال : كان مسروق إذا قيل له : أبطأت عن
علي وعن مشاهده ، فيقول : أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض فنزل
بينكم ملك فقال : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) [ النساء :
29 ] أكان ذلك حاجزا لكم ؟ قالوا : نعم ، قال : فوالله لقد نزل بها ملك كريم
على لسان نبيكم ، وإنها لمحكمة ما نسخها شئ ( 1 ) .
قرأت على أبي المعالي ، أحمد بن إسحاق بمصر : أخبركم الفتح بن
هامش
( 1 ) الخبر في تاريخ ابن عساكر 16 / 215 آ ، بروايات مختلفة .